عظيماً، والمعروف صغيراً، وجب النهي عن المنكر مطلقاً، ولم يجز لأحدٍ أن يأمر بذلك المعروف الصغير، الذي يترتب عليه أمرٌ بذلك المنكر.
فإن قيل: إنَّ التصوير من عظائم الذنوب، ودرؤه أعظمُ من جلبِ كل مصلحةٍ مرجوَّةٍ.
فالجواب: أنَّه تقرر سابقاً، أنَّ التصوير التلفزيوني جائزٌ في أصح القولين،
وعلى التسليم بتحريمه، فلا بُدَّ من الإقرار بأن علماءَ هذا العصر اختلفوا فيه اختلافاً واسعاً، وفي كِلْتا الطائِفتين المُختلفتين، عُلماءُ أفاضل نُقِرُّ نحن وأنتم
بفضلهم، حتى استقرَّ عند علماء الأمةِ قاطبةً في هذا العصر أنَّ هذه المسألة مسألةٌ خلافيَّة، لأنَّها من النوازل، ومتى ثبتَ عندنا وعندكم أنَّها مسألةٌ خلافيَّة، حَرُمَ على أحدِ الطرفين التثريبُ على الآخر بإجماع العلماء.
........................................................................
ـــــــــــــــــــ
المفسدة السادسة: أنَّ ظهور بعض المشايخ في الفضائيات ربما كان سبباً في فتنة بعض النساء لا لأجل تقواه أو صلاحه، وإنما لجماله وأناقته، فإنَّ ذلك قد يكونُ سبباً في أنْ تُدقِّق بعض النساء غير الصالحات في ملامحه، وقد يقعن في العشق والإعجاب، وقد صحَّ عند الترمذي، وأبي داود، وأحمد، عن أم سلمة