تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ياموسى اجعل لنا إلهاً كما لهم آلهةٌ قال إنكم قوم تجهلون، إن هؤلاء متبرٌ ما هم فيه وباطلٌ ماكانوا يعملون -، والمتبر: المدمر.

فلما وصف الله تعالى أصحاب التماثيل بالضلال وجعل أمرهم باطلاً متبراً،

دلَّ ذلك على أن التماثيل محرمة.

........................................................................

ـــــــــــــــــــ

والجواب: أن المذموم في الآيتين: عبادة التماثيل، لا صنعها، لكن من صنعها لأجل العبادة فهو داخل في الذم ضمناً.

الثاني: أن النبي - هدم التماثيل وأمر بهدم كل تمثال، فقد جاء في الصحيحين من حديث ابن مسعود أنه قال: " دخل رسول الله - مكةَ يوم الفتح وحول البيت ستون وثلاثمائة نُصُب، فجعل يطعُنُها بعودٍ في يده

ويقول: "جاء الحق وزهق الباطل"، " جاء الحق وما يبدئ الباطل وما يعيد ".

وجاء في صحيح مسلم عن أبي الهيَّاج أن علي بن أبي طالب قال له:" ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله - أن لا تدع تمثالاً إلا طمسته، ولا قبراً مشرفاً إلا سويته ".

فإن " تمثالاً " نكرة فيدخل تحته كل تمثال سواء كان معبوداً أو غير معبود، وجاء في لفظ عند مسلم: " ولا صورةً إلا طمستها " ولفظ الصورة والتمثال يدخل تحته " المجسد والمسطح "، والطمس في اللغة: الدُّروس والإمِّحاء، يقال: طُمِسَت دارهُ إذا

مسألة_التصوير_المصححة · الصفحة ٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مسألة_التصوير_المصححةص ٦