تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تصوير الشجر ونحوه، ولا سيَّما أن في الحديث نصَّاً على أن التمثال المُجَرَّد من الرأس كالشجرة.

والجواب: أنَّ هذا حديث ضعيفٌ، على ما مرَّ بيانه، فلا حُجَّة فيه.

الثالث: حديث عائشة في الصحيحين مرفوعاً: " إنَّ أصحاب هذه الصور يوم القيامة يُعذَّبون، فيقال لهم: أحيوا ما خلقتم "، فإنَّ الذَّمَّ في هذا الحديث منصرفٌ إلى تصوير ذي الرُّوح، لأنَّ النبي - قال ذلك حينَ رأى السُّترَةَ ذات التصاوير، وكان فيها تصاويرُ ذوات الأرواح.

........................................................................

ـــــــــــــــــــ

القول الثاني: أنَّه مُحرَّم، وهو الوجه الثاني في مذهبنا، وفي مذهب مالكٍ والشافعي، لحديث عائشة المتقدم، فإنَّ فيه:" فيقال لهم: أحيو ما خلقتم "

ووصف الحياة صالحٌ لذي الروح وللزُّروع والأشجار ونحوها، فكان الذَّمُّ منصرفاً إلى تصوير كل ما تدخله الحياة من حيوان ونبات.

والجواب: أنَّ سبب هذا الحديث ما تقدم بيانه من رؤية النبي - للسُّترَةِ ذات التصاوير، وكانت تصاويرَ ذوات الأرواح، وقد قال -:" إنَّ أصحاب هذه التصاوير "، أشار إلى ما كان موجوداً في السُّترة، فلم يدخل في الحديث تصويرُ الأشجار ونحوها.

مسألة_التصوير_المصححة · الصفحة ٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مسألة_التصوير_المصححةص ٥٧