......................................................................
ـــــــــــــــــــ
والجواب: ما تقرر سابقاً، وهو أن تأريخ الأدلة المُحَرِّمة، والأدلة المستثنية مجهول فلا يجزمُ بأن دليل أحد القولين ناسخ أو منسوخ.
الأمر الثاني: أن عائشة قالت:" كُنتُ ألعبُ بالبنات "، ومرادها: أنها تلعب مع البنات لأن " الباء " على معنى " مع ".
والجواب من ثلاثة أوجه:
الوجه الأول: أنه يلزم من ذلك أن يكون كلامها على النحو التالي: " كنت ألعب مع البنات، وكان لي صواحبُ يلعبن معي .. "، و " البنات" معرف بـ" أل " والسامع لا يعلم هذه البنات، إذ ليست البنات مذكورات ولا معهودات، ثمَّ إن قولها:" لي صواحب"، "صواحب" نكرة، والأصل أن تكون
النكرةُ قبل المعرفة لأنها إذا نُكِّرت ثم ذُكرت مرةً أخرى كان اللفظ الثاني معرفاً بالعهد الذكري، كما قال تعالى: - كما أرسلنا إلى فرعون رسولاً فعصى فرعونُ الرسولَ -.
الوجه الثاني: أن عائشة صرّحت بأنها تلعب عند رسول الله -، وصرحت بالحديث أن صواحبها لا يتسعن باللعب عند النبي - بقولها:" فكان رسول الله - إذا دخل تقمَّعن".
الوجه الثالث: أن هناك أدلة أخرى صرّحت بأن البنات هي اللعب،
فمن ذلك الحديث التالي إن شاء الله.
........................................................................