تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الوجه الثاني: أنه على التسليم بأن المراد عموم الملائكة، فإن امتناعهم عن دخول البيت لأجل الصورة لا يدل على حرمةِ التصوير، وإنما يدلُ على حِرمان صاحب البيت من بركتهم.

الوجه الثالث: أن هذا الحديث مخصوص بحديث أبي طلحة في الصحيحين أن النبي - قال: " إن الملائكة لا تدخل بيتاً فيه الصورة، إلا رقماً في ثوب "، فدل ذلك على أن الحديث ليس على إطلاقه المتقدم، وإنما يستثنى منه الصور الممتهنة، ويأتي – إن شاء الله – كلامُ العلماء على هذا الحديث.

النوع الثاني:

التصويرُ المجسد لما فيه روح بما يبقى، لكنه على شكل لعبٍ للأطفال، وفي حكم ذلك قولان:

القول الأول: أنه جائز، وهو قول جمهور العلماء، وهو المقرر في مذهب أبي حنيفة، ومالك، والشافعي، وهو المعمول به عند كثيرٍ من المتأخرين من أصحاب أحمد، ودليله أمور:

أحدها: حديث عائشة في الصحيحين قالت:" كنتُ ألعب بالبنات عند رسول الله - ... " وقد تقدم، فإن فيه إقراراً من النبي - لهذا النوع من الصور.

واعترض ذلك بأمرين:

الأمر الأول: أن حديث عائشة منسوخ بعموم الأحاديث الناهية عن التصوير.

مسألة_التصوير_المصححة · الصفحة ٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مسألة_التصوير_المصححةص ٢١