تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقال لها غلامها : يا هنتاه ، ما أُرانا إلا قد غلَّسنا . قالت : إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أذن للظعن

( سبق تخريجه ) .

ثانياً / ما جاء من الأحاديث الدالة على جواز الدفع من مزدلفة ليلاً ، ومن ذلك :

حديث ابن عباس "رضي الله عنه " : " بعثني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من جمعٍ بليل " متفق عليه .

( وهو الوجه الأول من حديث ابن عباس ، المذكور ص2 ).

وحديث عائشة "رضي الله عنها " في استئذان سودة "رضي الله عنها " . ( سبق تخريجه )

فهذان الحديثان وغيرهما يدلان على جواز الدفع للضعفة من مزدلفة ليلاً ، وإذا جاز لهم

الدفع جاز لهم الرمي ، لأن الرمي تحية منى كما يقول الفقهاء .

وقوله ( بليل ) في حديث ابن عباس أو ( ليلاً ) كما في رواية أخرى ، هو تعبيرٌ صالح

لكل الليل فجُعل النصفُ ضابطاً له ، ويتأيد ذلك بحديث أسماء .

ثالثاً / حديث عائشة "رضي الله عنها " قالت : أرسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأم سلمة ليلة النحر فرمت

الجمرة قبل الفجر ، ثم مضت فأفاضت ، وكان ذلك اليومُ اليومَ الذي يكون رسول الله

- صلى الله عليه وسلم - ، تعني : عندها " ( سبق تخريجه ) .

ووجه الدلالة من الحديث : أن أم سلمة "رضي الله عنها " لما أذن لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

بالدفع من مزدلفة ( قبل الفجر ) فإنه آذِنٌ لها بالرمي

إذ الرمي تحية منى كما يقول الفقهاء .

وقول عائشة ( قبل الفجر ) تعبيرٌ صالح لكل الليل فجُعل

النصف ضابطاً له لأنه أقرب إلى الحقيقة مما قبل النصف ، قاله

الدكتور نور الدين عتر ( الحج والعمرة ص 107 ) .

رابعاً : أنه ليس هناك ما يمنع الرمي قبل طلوع الفجر ، وأما حديث ابن عباس " رضي الله عنه "

في النهي عن الرمي قبل طلوع الشمس ، فهو محمولٌ على الاستحباب كما صرح بذلك

البيهقي كما في ( مختصر الخلافيات للخمي 3 / 215 ) وابن حجر كما في ( الفتح 3 /

674 ) .

مسألة (ابتداء وقت رمي جمرة العقبة) · الصفحة ٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مسألة (ابتداء وقت رمي جمرة العقبة)ص ٢٥