تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحديث المحتمل على المنع من الرمي قبل طلوع الفجر .

2- أن الحديث فيه الإذن بالدفع بعد غيبوبة القمر ، وقد سارت أسماء إلى الجمرة لترمي

وليس فيه بيان وقت رميها ، هل وقع قبل طلوع الفجر أو بعده ؟ فالحديث محتمل .

القول الرابع / أن وقت رمي جمرة العقبة يبدأ من غروب القمر بالنسبة للضعفة ، ومن بعد طلوع

الشمس بالنسبة للأقوياء ، وهذا القول أراد أصحابه الجمع بين الأدلة بهذا التفصيل ،

فحملوا الأدلةَ المانعة من الرمي قبل طلوع الشمس على الأقوياء ، والأدلةَ التي فيها

الترخيص بالرمي قبل الفجر على الضعفة .

فأما ما استدلوا به على المنع من الرمي قبل طلوع الشمس فمنه ما يلي :

أولاً : حديث ابن عباس "رضي الله عنه " أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قدم ضعفة أهله ،

وقال : " لا ترموا حتى تطلع الشمس " ( سبق تخريجه ) .

ثانياً : حديث جابر "رضي الله عنه " أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رمى الجمرة يوم النحر ضحى

وقد قال في الحديث الآخر : " لتأخذوا عني مناسككم ".

وجه الدلالة : أن فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيانٌ لما تضمنه أمره ، وأمره يقتضي

الوجوب فكذا ما كان بياناً لهذا الأمر .

وأما الأدلة التي استدلوا بها على الترخيص للضعفة بالرمي بعد غيبوبة القمر ، فمنها ، مايلي :

أولاً : حديث أسماء بنت أبي بكر "رضي الله عنها " وقد سبق ذكره ، وأن أسماء كانت

تسأل غلامها ( هل غاب القمر ؟ ) ففهمت أن الترخيص للضعفة إنما يبدأ بعد

غيبوبة القمر .

ثانياً : ما ورد من الأدلة على جواز الدفع من مزدلفة ليلاً للضعفة ، كحديث عائشة في

استئذان سودة "رضي الله عنهما " وكذلك حديث ابن عباس عندما بعثه النبي

- صلى الله عليه وسلم - مع ضعفة أهله من جمع بليل .

وجه الدلالة : أنه لما جاز لهؤلاء الضعفة أن يدفعوا من المزدلفة ليلاً جاز لهم

الرمي ، إذ الدفع إنما هو رخصة لهم حتى لا يتأذَّوا بحَطْمَة الناس ، فكذلك

مسألة (ابتداء وقت رمي جمرة العقبة) · الصفحة ٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مسألة (ابتداء وقت رمي جمرة العقبة)ص ٢٠