تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دلالة لفض الإسلام و الإيمان

أولهما: أختلف اهل السنة على قولين؛ ان مسماهما واحد عند الأفراد ومختلف عند الأقتران.

والثانى: ان مسماهما واحد فى كلتا الحالتين - يعنى بمفردها وعند الأقتران -.

القول الأول؛ وهو الأصح وهم اكثر أهل السنة، وممن قال بذالك: أبن عباس والحسن البصرى ومحمد بن سيرين والزهرى وقتادة وداود و أحمد أبن حنبل و حماد بن يزيد و محمد بن عبد الرحمن أبن أبى ذئب و أبو جعفر الباقر و عبدالرحمن بن مهدى و الخطابى و اللألكائي و أبن صلاح و أبن تيمية وأبن رجب الحنبلى فى " جامع العلوم و الحكم " وأبن مندة فى " كتاب الإيمان ".

ودليلهم قوله تعالى: ﴿قالت الأعراب أمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولو أسلمنا ولما يدخل الأيمان فى قلوبكم وأن تطيعوا الله و رسوله لا يلتكم من أعمالكم شيئا﴾، أثبت الله لهم الأسلام ولم يثبت لهم الأيمان.

قال أبن كثر: (استفيد من هذه الأية ان الأيمان أخص من الأسلام كما هو مذهب اهل السنة و الجماعة).

قال أبن تيمية: (فكذالك الأعراب فى هذه الأية لم يأتوا بالأيمان الواجب فنفي عنهم ذالك وان كانوا مسلمين معهم من الأيمان ما يثابون عليه) [كتاب الأيمان:23، شرح العقيدة الطحاوية 392].

ويرادف لفض الإسلام المرتبة الاولى من الأيمان - نعني أصل الأيمان - فى حالة الأقتران.

وحديث جبريل - الحديث الثانى فى الأربعين النووية -

وقوله تعالى: ﴿ومن يبتغ غير الأسلام دينا فلن يقبل منه وهو فى الأخرة من الخاسرين﴾، فلن يقبل منه: يعني فلن يقبل منه المرتبة الاولى من الإيمان.

أما القول الثانى: وبه قال البخارى [الفتح:55]، ومحمد بن نصر المروزى وابن عبد البر، وقال: (وعلى القول بأن الأيمان هو الأسلام جمهور أصحابنا وغيرهم من الشافعيين و المالكيين) [التمهيد:9/ 280]، ونقل أبو عوان الاسفرائينى فى صحيحه عن المزني صاحب الشافعى الجزم بانها عبارة عن معنى واحد [فتح البارى:1/ 115]، وأصحاب أبو حنيفة [كتاب الإيمان: 353 لأبن منده].

ودليلهم الآية من سورة الحجرات - الآية 14 - ولكن الأعراب عندهم المنافقين.

[إعداد قسم الإفتاء والبحوث في جماعة أنصار الإسلام في كردستان]

مسائل وبحوث في العقيدة · الصفحة ٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مسائل وبحوث في العقيدةص ٢٤