تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لذلك، على المسلمين تطبيق أحكام الإسلام كاملة تطبيقاً انقلابياً شاملاً، حالما يتوصلون إلى سُدّة الحكم، وعليهم حينذاك - أي على الخليفة - أن يواجهوا الأخطار والفتن التي قد تنشأ من جرّاء ذلك.

طبعاً؛ لا نستطيع أن ننكر أن تطبيق الإسلام في مجتمع أفراده مؤمنون بتطبيقه، مطيعون لله ورسوله ومجاهدون في سبيله، أفضل بكثير من تطبيقه في مجتمع لا يؤمن أفراده بالإسلام وصلاحيته، لذلك لا بد من إقناع الناس في المجتمع بالإسلام أولاً قبل محاولة تطبيقه عليهم ... ورغم ذلك، إذا بويع لخليفة في أي ظرف، فإن عليه تطبيق الإسلام كاملاً غير منقوص.

إذاً، لا يجوز التدرج في تطبيق أحكام الإسلام، و "حلال محمد حلال إلى يوم الدين، وحرام محمد حرام إلى يوم الدين"، ولا يجوز أن نحلّ حراماً ولو لدقيقة، ولا أن نحرّم حلالاً ولو لدقيقة، إلا فيما رخّص به الشرع.

أما القائلون بالتدرّج؛ فأدعوهم إلى تقوى الله، وعدم التقوّل على الإسلام والافتراء عليه.

مسائل وبحوث في العقيدة · الصفحة ٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مسائل وبحوث في العقيدةص ٢٢