التعاريف:
ما طلب الشارع الكفّ عنه على وجه الحتم والإلزام، فيكون تاركه
مأجوراً مطيعاً، وفاعله آثماً عاصياً ([9]).
ثانياً: تعريف الكسب الحرام باعتباره لقباً: يمكن أن يقال في
تعريف الكسب الحرام باعتباره لقباً: كل مالٍ تحصّل أو اجتمع من
طريقٍ ممنوعٍ شرعاً.
أو يقال: كل مالٍ حرّم الشرع على حائزه الانتفاع به بأي وجهٍ من
الوجوه ([10]).
والحرمة في الكسب قد تكون بورود النص الصحيح الصريح من الكتاب
والسنة بتحريمه، كقوله تعالى: "حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ
وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ
بِهِ" [المائدة: 3].
أو بالنهي عنه جزماً، كقوله تعالى: "وَلَا تَأْكُلُوا
أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِل" [البقرة: 188]، أو بعقوبة
آكله، كقوله عز وجل: "إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ
الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ
نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا" [النساء: 10]
أو يدل الإجماع على حرمته.
أو تدل القواعد العامة للشريعة على تحريمه قياساً على ما حُرِّم
بالنصوص، أو الإجماع، أو الأدلة المُعتَبَرة ([11]).
أنواع الكسب الحرام:
الكسب الحرام له طرق عديدة ومتنوّعة، ويمكن إجمالها في قسمين
رئيسين:
الأول: محرّم لعينه:
وهو ما حرّمه الشارع لذاته؛ لاشتماله على ضررٍ، أو خبثٍ، أو
قذارة ٍ، كالخمر والخنزير والميتة والدم.
الثاني: محرّم لغيره:
وهو ما كان حلالاً في ذاته، ولكن حرّمه الشارع لمعنى خارجي، وهو
الخلل في طريقة اكتسابه.
ويدخل تحت هذا القسم نوعان:
أولاً: أن يكون الكسب حاصلاً من غير تراضٍ، وهي المكاسب التي
انتقلت من يد مالكها دون رضى منه، كالمسروق والمغصوب والخيانة،
ونحو ذلك.