تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كسبٍ حرامٍ طهرت من هذا الكسب الحرام.

وعلى ذلك فالصياغة السليمة للعنوان في نظري هي: (الضوابط الشرعية

في تطهير الأسهم والصناديق الاستثمارية من الكسب الحرام) والله

أعلم بالصواب.

المطلب الثاني:

مفهوم الكسب الحرام وأنواعه:

لفظ "الكسب الحرام" في أصله مركّب من جزأين، يدل جزء لفظه على

جزء معناه فيتوقّف فهم ذلك المعنى وإدراكه على فهم كلٍ من جزئيه

على حدة، ثم هو له معنى بإضافة كل كلمة منهما إلى الأخرى.

وعلى ذلك فسيتم تعريف " الكسب الحرام " باعتبارين:

الأول: باعتبار جزئيه.

الثاني: باعتباره لقباً.

أولاً: تعريف الكسب الحرام باعتبار جزئيه: يستلزم هذا تعريف كلٍ

من " الكسب " و " الحرام ".

تعريف الكسب ([2]):

الكسب: طلب الرزق وابتغاؤه، والسعي في تحصيله.

قال ابن فارس: (كسب: الكاف والسين والباء أصل صحيح، وهو يدل على

ابتغاء وطلبٍ وإصابة. فالكسب من ذلك) ([3]).

وقال ابن منظور: (الكسب: طلب الرزق. وأصله: الجمع. يقال: كسَب

يكسِب

كسباً. قال سيبويه: كسب: أصاب، واكتسب: تصرف واجتهد) ([4]).

وقال الماوردي هو: (الأفعال الموصلة إلى المادة، والتصرف المؤدي

إلى الحاجة) ([5]).

وقال الراغب في مفرداته: (الكسب: ما يتحرّاه الإنسان مما فيه

اجتلاب نفعٍ وتحصيل حظٍ ككسب المال، وقد يُستعمل فيما يظن

الإنسان أنه يجلب منفعة، ثم اسُتجلِب به مضرة) ([6]).

وعلى ذلك فالكسب هو ما يحصل ويجتمع من المال بالاكتساب، سواء كان

من حلالٍ أم من حرام ([7]).

تعريف الحرام:

الحرام لغة: المنع والحظر، وهو ضد الحلال.

قال ابن فارس: (حرم: الحاء والراء والميم أصل واحد، وهو المنع

والتشديد، فالحرام: ضد الحلال) ([8]).

الحرام اصطلاحاً: عرّفه الأصوليون بتعريفاتٍ متقاربة، ومن هذه

مسائل في تطهير الأسهم · الصفحة ٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مسائل في تطهير الأسهمص ٤