تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معه صفة الحرمة، بخلاف بيوت الله فهي في غنى عن هذا المال

الخبيث.

وهذا رأي اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في

السعودية ([113])، والمستشار الشرعي لبيت التمويل الكويتي ([114]).

ويدخل في ذلك عدم إقامة دورٍ للقرآن، أو طباعة المصاحف من هذه

الأموال؛ لوجود نفس العلة فيما سبق.

وفي نظري أنه يجوز صرف أموال التطهير في استئجار الأماكن التي

يُصلّى فيها للعيد والجمعة في بلاد الكفر التي لا مساجد للمسلمين

فيها؛ لأنها ليست مساجد.

ويجوز توجيهها إلى مجال الدعوة إلى الله من إعلانات ودعايات

للمحاضرات والندوات للدعة إلى الإسلام في بلاد الكفر؛ لأنها

وسائل دعوية وليست عبادة محضة.

$الفرع الثاني: صرف أموال التطهير في أداء الإلزامات غير

المشروعة. وفيه مسألتان:

المسألة الأولى: صرف أموال التطهير في أداء الضرائب:

يرى بعض الباحثين وبعض الهيئات الشرعية بأن دفع المال الحرام

الناشئ عن كسبٍ حرام إلى الدولة على شكل ضرائب حرام، لا يجوز

للمسلم أن يفعله. واستدلوا لذلك بما يلي

أولاً: أنه بفعله هذا يكون قد انتفع بالمال الحرام؛ لأن مجرد

أخذ هذه الفائدة بقصد دفعها ضرائب يكون أكلاً للربا، وقد حرّم

الله على المسلم أن يأكل الربا، والانتفاع بهذه الفوائد في دفع

الضرائب صورة من صور أكل الربا، فإنه لو لم يدفع الضرائب من

فوائد الربا لكان مُلزماً بدفعها من ماله الحلال، فهو بأخذه لها

منتفع بالربا، آكل له، وهذا عليه حرام.

ثانياً: أن المالك الحقيقي لهذا المال الحرام هم الفقراء

والمساكين والمصالح العامة للمسلمين وعندما يجيز المسلم لنفسه

إذا كان مودعاً أمواله في المصرف أن يتخلص من الفائدة الربوية

بإعطائها للدولة على أنها رسوم ضريبة، فإنه بذلك يكون معتدياً

لتصرفه في ملك غيره، وهذا غير جائز ([115]).

وقد ذهبت هيئة الراجحي الشرعية إلى هذا الرأي في دورتها الثالثة

للسنة الثانية بتاريخ 23/ 8/1422هـ، فذكرت في البند الرابع: " لا

يجوز الانتفاع بالعنصر المحرّم بأي وجهٍ من وجوه الانتفاع، ولا

مسائل في تطهير الأسهم · الصفحة ٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مسائل في تطهير الأسهمص ٣٦