تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفرع الثالث: وجوب كفارة إتيان الحائض على المرأة عند من يرى وجوبها.

تحرير محل النزاع في المسألة:

أولا: اتفق القائلون بإيجاب الكفارة على أن المرأة إذا كانت مكرهة، أو جاهلة، أنه لا كفارة عليها (١).

ويمكن أن يستدل على ذلك بما يأتي:

حديث ابن عباس، عن النبي -ﷺ-، قال: (إن الله وضع عن أمتي الخطأ، والنسيان، وما استكرهوا عليه) (٢).

وجه الاستدلال بالحديث:

أن الوضع يشمل وضع الإثم، وما يترتب على الفعل من أثر.

ثانيا: اختلفوا في إيجاب الكفارة على المرأة إذا كانت مطاوعة، على قولين:

القول الأول:

تجب الكفارة على المرأة كما تجب على الرجل، وهذا هو المنصوص عن الإمام أحمد (٣).

دليل القول الأول:

القياس على الوطء في الإحرام، فكما تجب عليها الكفارة في وطء الإحرام إذا كانت مطاوعة، فكذلك الوطء في الحيض؛ بجامع أن كلاهما وطء لفرج مباح حُرم لعارض (٤).

(١) ينظر: المغني، لابن قدامة ١/ ٢٤٥، والمبدع، لابن مفلح ١/ ٢٣٣، وكشاف القناع، للبهوتي ١/ ٢٠١.

(٢) أخرجه ابن ماجه في سننه، كتاب: الطلاق، باب: طلاق المكره والناسي ١/ ٦٥٩ (٢٠٤٥)، وصححه الألباني في إرواء الغليل ١/ ١٢٣.

(٣) ينظر: المغني، لابن قدامة ١/ ٢٤٥، والمبدع، لابن مفلح ١/ ٢٣٣، وكشاف القناع، للبهوتي ١/ ٢٠١.

(٤) ينظر: المغني، لابن قدامة ١/ ٢٤٥، والمبدع، لابن مفلح ١/ ٢٣٣، وكشاف القناع، للبهوتي ١/ ٢٠١.

مسائل العبادات المختصة بالزوجين · الصفحة ٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسائل العبادات المختصة بالزوجينص ٨٥