الدليل الثاني:
حديث عمران بن حصين الخزاعي، أن رسول الله -ﷺ- رأى رجلا معتزلا لم يصل في القوم، فقال: (يا فلان ما منعك أن تصلي في القوم؟) فقال يا رسول الله: أصابتني جنابة ولا ماء، قال: (عليك بالصعيد فإنه يكفيك) (١)، وهذا أيضا حديث صحيح، صريح في قيام التيمم مقام الغسل، عند حصول الحدث الأكبر، وعدم الماء.
ثانيًا: اختلف الفقهاء في حل وطء زوجها لها إذا تطهرت من الحيض، أو النفاس بالتيمم، على ثلاثة أقوال:
القول الأول:
تحل المرأة لزوجها إذا تطهرت من الحيض، والنفاس بالتيمم، وهذا ما ذهب إليه جمهور أهل العلم من: بعض الحنفية (٢)، وبعض المالكية (٣)، وإليه ذهب الشافعية (٤)، والمذهب عند الحنابلة (٥).
أدلة القول الأول:
الدليل الأول:
التيمم قائم مقام الغسل، وبدل منه عند عدمه؛ فاستبيح به ما يستباح بالغسل، ومن ذلك وطء الزوجة (٦).
(١) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب: التيمم، باب: التيمم ضربة (٣٤٨) ١/ ٧٨، ومسلم في صحيحه، كتاب: المساجد، باب: قضاء الصلاة الفائتة (٦٨٢) ١/ ٤٧٤.
(٢) ينظر: البحر الرائق، لابن نجيم ١/ ٢١٥.
(٣) ينظر: مواهب الجليل، للحطاب ١/ ٣٧٤.
(٤) ينظر: الحاوي الكبير، للماوردي ١/ ٣٨٧، والبيان في مذهب الإمام الشافعي، لابن أبي الخير العمراني ١/ ٣٤٣، والمجموع، للنووي ٢/ ٣٦٨.
(٥) ينظر: المغني، لابن قدامة ١/ ١٩٧، والكافي، لابن قدامة ١/ ١٣٧، والشرح الكبير لعبدالرحمن ابن قدامة ١/ ٢٦١.
(٦) ينظر: الحاوي الكبير، للماوردي ١/ ٣٨٧، والمجموع، للنووي ٢/ ٣٦٦، والكافي، لابن قدامة ١/ ١٣٧.