تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدليل الرابع:

أن الموجب للغسل هو المني المقترن بالشهوة، وهذا خارج عن غير شهوة كما لو خرج عن مرض؛ فإنه لا يوجب غسلا (١).

ثانيًا: دليلهم على أنه يوجب وضوء فقط:

أن الخارج من فرجها خارج معتاد من أحد السبيلين، فنقض الوضوء (٢).

المسألة الثالثة: الصورة التي استثناها الشافعية من حكم الاتفاق:

استثنى الشافعية من قولهم؛ بعدم وجوب غسل آخر على المرأة، إذا خرج من فرجها مني الرجل بعد اغتسالها من الجنابة، حالةً يوجبون فيها الغسل مرة أخرى، وهي: إذا كانت المرأة قد قضت شهوتها بذلك الجماع؛ لاحتمال اختلاط منيها بمني المرجل، والمظنة تنزل منزلة المئنة (٣).

ونوقش استدلالهم:

أن الحدث الواحد لا يوجب طهارة من نوع واحد مرتين؛ فالجنابة الواحدة لا يتكرر لها الغسل (٤)،

والذي يظهر -والله أعلم- مرجوحية هذا الاستثناء للأدلة السابقة.

(١) ينظر: شرح العمدة (كتاب الطهارة)، لابن تيمية ١/ ٣٥٥.

(٢) ينظر: شرح العمدة (كتاب الطهارة)، لابن تيمية ١/ ٣٥٥.

(٣) ينظر: تدريب المبتدي، للبلقيني ١/ ١٠٥، وشرح المقدمة الحضرمية، للحضرمي ص: ١٢٩، والسراج الوهاج، للغمراوي ١/ ٢١.

(٤) ينظر: الشرح الكبير، للدردير ١/ ١٢٨، وشرح العمدة (كتاب الطهارة)، لابن تيمية ١/ ٣٥٥، وحاشية الروض المربع، لابن قاسم ١/ ٢٧٢.

مسائل العبادات المختصة بالزوجين · الصفحة ٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسائل العبادات المختصة بالزوجينص ٣٤