تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجه الاستدلال بالحديث:

أن المجاوزة تقتضي المجاوزة عن الذنب، والمجاوزة عن ترتب الفساد على الفعل.

القول الثاني:

يفسد الاعتكاف بالجماع على كل حال، وهذا ما ذهب إليه جمهور أهل العلم من: الحنفية (١)، والمالكية (٢)، والحنابلة (٣).

دليل القول الثاني:

ما حرم في الاعتكاف استوى عمده، وسهوه في إفساده، كالخروج من المسجد (٤).

يمكن أن يناقش:

لا يسلم بصحة التسوية بين العامد، وغيره؛ إذ اختلافهما في الإثم، والجرأة على الذنب، مدعاة لاختلافهما في آثار الفعل.

الترجيح:

يظهر -والله أعلم- رجحان القول الأول؛ القائل بعدم فساد اعتكاف من جامع ناسيا، أو جاهلا؛ لقربه من موافقة ظاهر النصوص، ولورود المناقشة على استدلال القول الثاني.

(١) ينظر: المبسوط، للسرخسي ٣/ ١٢٣، وبدائع الصنائع، للكاساني ٢/ ١١٥، والبناية، للعيني ١٢/ ١٨٤.

(٢) ينظر: الجامع لمسائل المدونة، للصقلي ٣/ ١١٩٩، والتنبيهات المستنبطة، للسبتي ١/ ٣٤٩، ومنح الجليل، للشيخ عليش ٢/ ١٦٨.

(٣) ينظر: المغني، لابن قدامة ٣/ ١٩٦، والكافي، لابن قدامة ١/ ٤٥٩، والشرح الكبير، لعبدالرحمن ابن قدامة ٣/ ١٤٢.

(٤) ينظر: المغني، لابن قدامة ٣/ ١٩٦.

مسائل العبادات المختصة بالزوجين · الصفحة ٢٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسائل العبادات المختصة بالزوجينص ٢٥٧