تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المطلب الأول: جماع المعتكف، أو المعتكفة.

تحرير محل النزاع في المسألة:

أولا: اتفق الفقهاء على أن من جامع عامدا، وهو معتكف فسد اعتكافه (١).

واستدلوا على ذلك بما يأتي:

الدليل الأول:

الإجماع المحكي في المسألة (٢).

الدليل الثاني:

قوله تعالى: ﴿وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾ (٣)، والآية نص في النهي عن الجماع حال الاعتكاف.

ثانيا: اختلفوا فيمن وطئ ناسيا، أو جاهلا، ونحوهما .. على قولين:

القول الأول:

لا يفسد اعتكاف من وطئ ناسيا، أو جاهلا، وهذا ما ذهب إليه الشافعية (٤).

دليل القول الأول:

حديث أبي ذر الغفاري -رضي الله عنه-، قال: قال رسول الله -ﷺ-: (إن الله قد تجاوز عن أمتي الخطأ، والنسيان، وما استكرهوا عليه) (٥).

(١) ينظر: المبسوط، للسرخسي ٣/ ١٢٣، وبدائع الصنائع، للكاساني ٢/ ١١٥، والبناية، للعيني ١٢/ ١٨٤، والتبصرة، للخمي ٢/ ٨٤١، ومنح الجليل، للشيخ عليش ٢/ ١٦٨، وأسهل المدارك، للكشناوي ١/ ٤٣٩، والحاوي الكبير، للماوردي ٣/ ٤٩٨، والبيان في مذهب الإمام الشافعي، لابن أبي الخير العمراني ٣/ ٥٩٥، والمجموع، للنووي ٦/ ٥٢٣، والمغني، لابن قدامة ٣/ ١٩٦، والكافي، لابن قدامة ١/ ٤٥٩، والشرح الكبير، لعبدالرحمن ابن قدامة ٣/ ١٤٢.

(٢) ينظر: الإجماع، لابن المنذر ص: ٥٠، والمجموع، للنووي ٦/ ٥٢٤، والمغني، لابن قدامة ٣/ ١٩٦.

(٣) البقرة من الآية: ١٨٧.

(٤) ينظر: الحاوي الكبير، للماوردي ٣/ ٤٩٩، والبيان في مذهب الإمام الشافعي، لابن أبي الخير العمراني ٣/ ٥٩٦، والمجموع، للنووي ٦/ ٥٢٤.

(٥) سبق تخريجه ص: ٢١٥.

مسائل العبادات المختصة بالزوجين · الصفحة ٢٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسائل العبادات المختصة بالزوجينص ٢٥٦