تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدليل الثاني:

أن العادة السماح بذلك، وطيب النفس، فجرى مجرى صريح الإذن (١).

القول الثاني:

لا يباح للمرأة أن تنفق شيئا، ولو يسيرا من مال زوجها من غير أن تستأذنه، وهي إحدى الروايتين عند الحنابلة (٢).

أدلة القول الثاني:

الدليل الأول:

حديث أبي أمامة -رضي الله عنه-، قال: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: (لا تنفق المرأة شيئا من بيتها إلا بإذن زوجها)، فقيل: يا رسول الله، ولا الطعام؟ قال: (ذاك أفضل أموالنا) (٣)، فلم يرخص -ﷺ- للزوجة في الإنفاق بشيء من مال زوجها دون إذنه.

نوقش:

الحديث محمول على الطعام المدخر كالحنطة، ودقيقها، مما تشح به النفوس، ويكون ذا بال، أما غير المدخر، فإنها تتصدق به كما جرت العادة بين الناس (٤).

(١) ينظر: المغني، لابن قدامة ٤/ ٣٥٠، والشرح الكبير، لعبدالرحمن ابن قدامة ٤/ ٥٣٧.

(٢) ينظر: المغني، لابن قدامة ٤/ ٣٥٠، والكافي، لابن قدامة ٢/ ١١٤، والشرح الكبير، لعبدالرحمن ابن قدامة ٤/ ٥٣٧.

(٣) أخرجه أبو داود في سننه، كتاب: البيوع، باب: في تضمين العور (٣٥٦٥) ٣/ ٢٩٦، والترمذي في سننه، أبواب: الزكاة، باب: في نفقة المرأة من بيت زوجها (٦٧٠) ٣/ ٤٨، وابن ماجه في سننه، كتاب: التجارت، باب: ما للمرأة من مال زوجها (٢٢٩٥) ٢/ ٧٧٠، وصححه الألباني في صحيح الجامع ١/ ٣٦٨.

(٤) ينظر: تبيين الحقائق، للزيلعي ٥/ ٢٠٨، والبناية، للعيني ١١/ ١٤٥.

مسائل العبادات المختصة بالزوجين · الصفحة ١٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسائل العبادات المختصة بالزوجينص ١٧٤