تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... لا يقتصر قطار الدعوة على حمل الرجال فقط، وإنما للنساء نصيب فيه، ولما كانت أمور التكليف الشرعية عامة، فكل ما ورد من أمر دعوى، أو تربية حركة، أو نصيحة وعظية –إنما يراد به الرجل والمرأة على حد سواء، وعلى هذا المنهج سار الفقهاء والمحدثون والوعاظ، على مدار العصور الإسلامية، فى فهم النصوص أو الاستنباط من الأساليب، إذ إن غالب أحكام الشريعة عامة، إلا ما ورد فيه التخصيص للحكم بالرجل أو بالمرأة لعلة خاصة، أو لسبب معين، وانطلاقاً من بعض هذه الخصوصيات، ومراعاة لبعض الأعراف القائمة، وأخذاً بمبدأ المصلحة، ورداً لبعض المفاهيم الخاطئة، كان لابد من توضيح بعض المسائل المتعلقة بركوب المرأة لقطار الدعوة، وانضمامها لقافلة الدعاة، وملازمة السير من أجل الوصول إلى الأهداف المنشودة 0

المشاكلة فى الحقوق والواجبات 000

... إن جميع التكاليف الشرعية وردت فى النصوص عامة تخص الذكر والأنثى، إذ إن مناط التكليف هو الإسلام، والإسلام يدين به الذكر والأنثى، إلا إذا وردت بعض القرائن، أو الأساليب التى تصرف الحكم التكليفى لجنس معين، كلفظ النساء والمرضعات التى لا يفهم منها إلا أنها للنساء، أو كلمة الرجال التى تنصرف إلى الذكور فقط، وكلاهما لا يراد لسبب معين، أو لعلة خاصة، تأكيداً لمعنى المشاركة، وتحقيقاً لمبدأ المشابهة فى التكليف، والمساواة فى الثواب والعقاب، كقوله تعالى : ﴿ وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالاً مبيناً ﴾ (الأحزاب : 36)0

... وكقوله تعالى : ﴿ من عمل صالحاً من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون ﴾ (النحل: 97) 0

مسافر فى قطار الدعوة · الصفحة ٢٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مسافر فى قطار الدعوةص ٢٨٦