تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بسم الله الرحمن الرحيم

مصافحة الرجل للمرأة و العكس

السؤال :

بسبب عملي في دائرةٍ مختلطة أضطرُّ أحياناً إلى مصافحة بعض الزميلات في العمل ، فهل في ذلك بأس ، رُغمَ أنِّي أفعل ذلك محرجاً و بدون ريبةٍ و لا شهوة .

الجواب :

أقول مستعيناً بالله تعالى :

في السؤال مسألتان يحسُن تناول كلّ منهما على حدة ، و هما :

أوّلاً : تحرم مصافحة الرجل للمرأة أو العكس ، لمخالفته للهدي النبويٍ الثابت من فعله و قوله صلى الله عليه و سلّم ، فقد روى الشيخان ، و اللفظ للبخاري عن أمّ المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت : ( مَا مَسَّتْ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ يَدَ امْرَأَةٍ إِلا امْرَأَةً يَمْلِكُهَا ) .

و روى النسائي و ابن ماجة و أحمد في حديث مبايعة النساء بإسنادٍ صحيح عن أميمة بنت رقيقة رضي الله عنها أنّ رسول الله صلى الله عليه و سلّم قال لهن : ( إنّي لا أصافح النساء ) .

و روى الطبراني في جامعه بإسنادٍ صححه الألباني عن معقل بن يسار رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لأن يُطعن في رأس أحدكم بمِخْيَط من حديد خير له من أن يمسّ امرأة لا تحلّ له ) ، و المِخيَط هو الإبرة ، أو المِسلّّّة .

و عليه فإنّ مصافحة الرجل للمرأة أو العكس حرامٌ ، و لا عِبرة بما يتذرّع به بعضهم من تعرّضه للإحراج ، أو الاضطرار إلى فعل ذلك ، لأنّ الحقّ أحقّ أن يُتّبَع ، و على المسلم أن لا يُعرّض نفسه للفتن ، أو يضع نفسه في موضع يضعف فيه عن مقاومة الحرام ، و مجاهدة نفسه عن الوقوع به ، و الله أعلم .

كتبه

د . أحمد عبد الكريم نجيب

Dr.Ahmad Najeeb

alhaisam@msn.com

مصافحة الرجل للمرأة و العكس · الصفحة ١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مصافحة الرجل للمرأة و العكسص ١