وقال ابن عبد البَرّ: "فوجب بهذا أن يكون من نوى التمام أكثر من ثلاث؛ فهو مقيم، ومن كان مقيماً؛ لزمه الإتمام" (1) .
ثانياً: أقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقصر بمنى ثلاثاً (2) .
ثالثاً: أجلى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - اليهود من الحجاز، ثم أذن لمن قدم تاجراً؛ أن يقيم ثلاثاً (3) .
وأما رواية عمر - رضي الله عنه - ؛ فهي: أنه "كان عمر - رضي الله عنه - لا يدع اليهودي، والنصراني، والمجوسي؛ إذا دخلوا المدينة؛ أن يقيموا بها إلا ثلاثاً قدر ما يبيعون سلعتهم" (4) .
وفي رواية أخرى عن نافع عن أسلم مولى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - عنه "ضرب لليهود، والنصارى، والمجوس بالمدينة إقامة ثلاث ليال يتسوقون بها، ويقضون حوائجهم، ولا يقيم أحد منهم فوق ثلاث ليال" (5) .
رابعاً: كان عثمان بن عفان - رضي الله عنه - ، وسعيد بن المسيب يقولان: "إذا أجمع المسافر على المقام أربعة أيام؛ أتم الصلاة" (6) .
ورواية سعيد بن المسيب رواها عنه قتادة عن سعيد قال: "إذا أقمت بأرض أربعاً؛ فصلِّ أربعاً" (7) .
وفي رواية عنه: "من أجمع على إقامة أربع ليال، وهو مسافر؛ أتمّ الصلاة" (8) .
(1) ابن عبد البر، يوسف بن عبد الله : الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار. 30مج. ط1. تحقيق د عبد المعطي أمين قلعجي. دمشق، بيروت: دار قتيبة. وحلب، القاهرة: دار الوعي. 1414هـ/1993م. ج6ص102.
(2) الشافعي: الأم. ج1ص215.
(3) الشافعي: الأم. ج1ص215. ابن مفلح، إبراهيم: المبدع. ج2ص122.
(4) الصنعاني: مصنف عبد الرزاق. ج10ص357.
(5) البيهقي: سنن البيهقي الكبرى. ج3ص148.
(6) ابن أنس: المدونة الكبرى. ج1ص 209.
(7) الصنعاني: مصنف عبد الرزاق. ج2ص534. ابن أبي شيبة: مصنف ابن أبي شيبة. ج2ص209.
(8) ابن أنس: الموطأ. ج1ص149. البيهقي: سنن البيهقي الكبرى. ج3ص148.