تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وطبع بعنوان " الجامع الكبير " وكلها عناوين غير صحيحة، والعنوان الصحيح هو الذي سبق ذكره. نقف مع هذا العنوان كما اعتدنا لنعرف منهج الترمذي فيه:

أولاً: كلمة " الجامع ".

هذا يدل على أن هذا الكتاب ليس من كتب السنن أي ليس خاصاً بأحاديث الأحكام، فهو من الكتب الجامعة لأبواب العلم وهذا هو واقع هذا الكتاب فإن فيه كتاب الفضائل، وكتاب التفسير، وكتاب صفة الجنة والنار و، كتاب الزهد، وكتاب الأمثال وغير ذلك بل وفي أخره كما سيأتي كتاب العلل وهو يخرج عن أن يكون داخل ضمن السنن أيضاً.

الكلمة الثانية في العنوان " المختصر ".

فهو يرى أنه ألف هذا الكتاب مختصراً من عددٍ كبيرٍ من الأحاديث عدد أحاديثه حسب المطبوعة ثلاثة آلاف وتسعمائة وستة وخمسين ثلاثة آلاف وتسعمائة وستة وخمسين يعني نحو أربعة آلاف حديث نحو أربعة آلاف حديث، وكما سيأتي أنه قليل التكرر ويكاد يكون هذا العدد يمثل الواقع أو قريباً منه أو لعل العدد يكون ثلاثة آلاف وتسعمائة ونحوها؛ لأن الترمذي قليل التكرار في كتابه للحديث وقد أكد على أنه يريد الاختصار في العلل عندما قال في أخر كتابه العلل: وقد وضعنا هذا الكتاب على الاختصار لما رجونا فيه من المنفعة.

هو نفسه يقول هذا الكلام فبين أنه تعمد الاختصار لتسهل الاستفادة منه ويقرب المنفعة من هذا الكتاب

يقول: " من السنن ".

وهذا يبين أنه خاصٌ بالمرفوعات أن هذا الكتاب خاص بالمرفوعات وهذا واقع الكتاب ولم يورد الموقوفات إلا نادراً وأغلب الموقوفات التي يوردها عي المعلقات التي يوردوها لبيان من عمل بالحديث من الفقهاء تميز هذا الكتاب في ترتيبه يعني بأنه لم يبوب على الكتب، يعني: بعنوان كذا وإنما يقول أبواب الطهارة أبواب الصلاة أبواب الجهاد لم يفعل كغيره عندما يقول كتاب كذا كتاب كذا وإنما اعتاض عنها بكلمة الأبواب ثم يذكر الأبواب بعد ذلك يتميز من جهة بشبهه بالإمام مسلم من جهة عنايته ببيان الفروق في صيغ الأداء ثم بأن الإمام مسلم يميز بين حدثنا، وأخبرنا أثناء روايته كذلك الترمذي.

مصادر السنة ومناهج مصنفيها · الصفحة ٢٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مصادر السنة ومناهج مصنفيهاص ٢٨٥