تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على إمام الأنبياء والمرسلين وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسانٍ إلى يوم الدين.

أما بعد ..

فكنا قد توقفنا بالأمس أثناء كلامنا عن كتاب السنن لأبي داود عليه رحمة الله وتوقفنا خاصة عند تقسيم الحافظ ابن حجر لأحاديث السنن.

قلنا بأن الحافظ ابن حجر قسم أحاديث أبي داود إلى أقسام ستة هي: الصحيح والحسن لذاته والحسن لغيره والضعيف الذي يكون خفيف الضعف، وأنه قد يكون هذا الحديث الذي من رواية خفيف الضعف إلا أنه مخالف لمن هو أولى منه فيكون منكراً، هذا قسم خامس يعني خفيف الضعف الذي له مخالف وخفيف الضعف الذي له مخالف أولى منه فيكون منكراً.

القسم السادس أنه قد يكون فيه من هو شديد الضعف هذه هي الأحاديث التي سكت عنها أبو داود في سننه، هذه هي أقسام الأحاديث التي سكت عنها أبو داود في سننه ومنها ما هو شديد الضعف.

ثم أخذ الحافظ يعتذر عن إيراد أبي داود للأحاديث شديدة الضعف في سننه مع سكوته عنها باعتبارات عدة:

أولها: أن يكون قد تكلم عن هذا الراوي في موطناً آخر من كتابه فاكتفى بذلك يعني قد يخرج أي داود الحديث الشديد الضعف ويسكت عنه أكتفاءً منه بأنه قد تكلم عن هذا الراوي في موطن سابق من كتابه، وكأنه يقول: أنا قد بينت ضعف هذا الحديث لما حكمت على هذا الراوي بالضعف في موطن متقدم من الكتاب.

الاعتذار الثاني: أن يكون من باب اختلاف الروايات عن أبي داود.

سبق أن ذكرنا أن لأبي داود أن لسنن أبي داود روايات متعددة هي خمسة روايات نعم أن هناك خمس روايات بلغتنا ووصلت إلينا وهي أشهر الروايات عن أبي داود بسننه أن في هذه الروايات في بعضها كلاماً على الأحاديث قد لا يوجد في البعض الآخر قد نجد كلاماً في رواية ابن العبد على أحاديث قد

مصادر السنة ومناهج مصنفيها · الصفحة ٢٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مصادر السنة ومناهج مصنفيهاص ٢٧٤