قلت لكم إن أكثر أهل العلم نصوا على أن مسلم لم يبوب الصحيح، وهناك نسخة من صحيح مسلم متقدمة موجودة حتى اليوم ليس فيها تبويبات لمسلم، توجيه الزيلعي إما أنه وقف على نسخة فيها هذه التبويبات فظن أن بعض هذه التبويبات من مسلم، أو لعل صحيح مسلم في بعض رواياته وضع بعض الأبواب اليسيرة القليلة، الاحتمال وارد في بعض الروايات في بعض نسخه و لا يعارض ذلك أن غالب الصحيح ليس مبوباً. والأدلة على أن صحيح مسلم غير مبوب كثيرة من بينها اختلاف التبويبات المتابينة تبايناً كبيراً بين نُسخ صحيح مسلم، و بعض هذه التبويبات موجودة في الشروح مما يبين أنها مأخوذة من هذه الشروح شرح النووي، شرح القرطبي، شرح فلان، وفلان، وهذا يؤكد أنها ليست من مسلم هذا التباين الكبير يؤيد أنها ليست من مسلم.
يعني البخاري مع كثرة نسخه تكاد تجد في الغالب التبويبات متفقة مما يؤكد أنها من البخاري وهذا اشهر من أن يستدل عليها لأن فيها فقه البخاري كما ذكرنا، ودقة استنباطه البالغة، وتكلم عنها حتى تلامذة البخاري ومن جاء بعدهم، أما مسلم فليس كذلك.
السؤال السادس: نريد إفادتنا ببعض المراجع للبحث الذي بعنوان (تبيين وجه إخراج الآثار في صحيح البخاري)؟
هذا المشروع الذي ذكرت لكم ليس فيه الحقيقة مرجع معين إلا صحيح البخاري نفسه، ترجع إلى صحيح البخاري وتجرده، وتستخرج ما فيه من الآثار الموقوفة المسندة؛ أما المعلقة ما لنا علاقة فيها الآثار الموقوفة المسندة التي رواها البخاري بالإسناد إلى الصحابي ثم تحاول تدرس هذه الآثار ما وجه إخراج البخاري لها؟ فستجد مثلاً ممكن تقسمها مثل كما ذكرنا سابقاً أن ما له حكم الرفع فيكون هذا هو توجيه إخراج البخاري لها وهذا يكون ظاهراً حديث موقوف ولكن له حكم الرفع فيكون هذا هو توجيه إخراج البخاري له، وستقف على أحاديث أخرى لا ترى فيها دليلاً على أن لها حكم الرفع هذه هي التي تحتاج إلى توجيه لما أخرجها البخاري في الصحيح؟ وما هو عدد هذه الآثار الموقوفة التي لا يمكن أن يكون لها حكم الرفع؟ وتحاول توجه إخراج البخاري الذي اشترط أن لا يخرج في كتابه إلا الحديث المسند أي المرفوع المتصل، وعلى كل حال المشاريع حول البخاري ومسلم مشاريع متعددة حقيقة، وما زال يحتاج إلى جمع.
يعني مثلاً السؤال الذي سبق قضية الرواة الذين أخرج لهم في المتابعات، و الشواهد ممكن ينقدح في الذهن يعني موضوع وهو مهم جداً الرواة الذين انتقدوا على البخاري، ومسلم من خلال كتاب " البيان والتوضيح " ندرس هؤلاء الرواة الذين أخرج لهم البخاري وانتقدوا عليه من ناحية مراتبهم في