تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن عجز الدعاة الإسلاميين عن شرح الإسلام الحق، وبقاء صور تاريخية وواقعية للإسلام المزيف تثير الاشمئزاز.. ربما كان سبب إزورار البعض عنا، وكرههم لما قلنا... ولقد كنت أتوقع معارضين يضيقون ذرعا بنا، وأعددت العدة لمناقشات مرة يستبين فيها الصواب وتتبدد فيها غيوم الريبة. وما كان أسعدنى بذلك لو وقع. بيد أننى فوجئت بهجوم صحافى واسعا النطاق اعتمد فى جملته على الإفك والتجريح، وكانت طريقة انبعاثه مثيرة لدهشتى. وقد قررت أن أنسى ما مسني من إساءات، بل لعلنى نسيتها يومئذ. إن البحث عن الحق جهد كريم، وعلى أمثالى من دارسى الإسلام أن يعين فيه بكل ما لديه من قوة، وأنا أستحق اللوم كله يوم أعجز عن إسداء ذلك العون لناشديه. ومن رجال الصحافة من لمحت فيهم هذه الحركة النفسية، وليت الأمر بلغ مداه فى هذه السبيل، إذن لتوصلنا إلى خير كثير... لكن من رجال الصحافة من أدار المعركة ضد الإسلام بعنجهية خلت من الأصالة والاعتدال... وكان هجومه يتسم بالغرور والمجازفة. وقد ضحكت كثيرا، ضحك المرارة، وأنا أسمع من يتهمنى بعدم الإدراك لآلام الطبقات الكادحة والبائسة ، يريد من وراء هذا الاتهام رمى علماء الإسلام عامة أنهم يتعلقون بالرسوم والمظاهر، وأنهم لا يخدمون قضايا الشعوب... ومرسل هذه التهم الكذوب شيوعى الفكر والحلق وما أكثر هذا الصنف فى دور الصحافة... وليس يستغرب على كافر بالله أن يفترى على خلقه. لكن الأمر يحتاج إلى تعقيب، فإن لوفا مؤلفة من القراء الواعين يعلمون أنى أيام النظام الملكى فى مصر ألفت خمسة كتب حفلت بكل ما يقال فى مجال العدالة الاجتماعية. وأن الذى سطرته فى هذا المجال كان أول ما ألف باللغة العربية فى هذا العصر.. ص _234

معركة المصحف في العالم الإسلامي · الصفحة ٢٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

معركة المصحف في العالم الإسلاميص ٢٢٦