تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المسألة الثالثة: ما تثبت به الرؤية.

و فيها أمران:-

الأمر الأول: رؤية الواحد.

و فيه فروع:-

الفرع الأول: رؤية الفاسق.

نص الفقهاء رحمهم الله على اشتراط عدالة الشاهد لرؤية الهلال. و على هذا لا بد أن يكون الشاهد أميناً موثوقاً بخبره، فإن كان لا يوثق بخبره إما لتسرعه، أو لمعرفته بالكذب، أو ضعف بصره أو غير ذلك فلا تقبل شهادته.

الأدلة: 1 - قوله تعالى ﴿ممن ترضون من الشهداء﴾ البقرة/282

و الفاسق لا ترضى شهادته.

2 - حديث الحارث بن حاطب قال: عهد إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ننسك للرؤية، فإن لم نره و شهد شاهدا عدل نسكنا بشهادتهما.

الفرع الثاني: رؤية العدل.

و فيه جوانب:-

الجانب الأول: رؤية الحر.

الراجح و الله أعلم أنه يثبت به دخول شهر رمضان برؤية الحر مطلقاً.

و الدليل على ذلك: 1 - ما رواه ابن عمر رضي الله عنهما قال: تراءى الناس الهلال، فأخبرت النبي صلى الله عليه وسلم أني رأيته فصام، و أمر الناس بالصيام.

2 - ما رواه ابن عباس قال: جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني رأيت الهلال - يعني هلال رمضان - فقال: أتشهد أن لا إله إلا الله؟ قال: نعم، قال: أتشهد أن محمداً رسول الله؟ قال نعم، قال: يا بلال أذن في الناس فليصوموا غداً.

3 - حديث ابن عمر رضي الله عنهما: إن بلالاً يؤذن بليل، فكلوا و اشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم.

قال ابن حزم: فأمر عليه السلام بالتزام الصيام بتبين الصبح بأذان ابن أم مكتوم، و هو خبر واحد.

4 - ما ورد أن علياً رضي الله عنه شهد عنده رجل برؤية هلال رمضان فصام.

5 - أنه خبر عن وقت الفريضة فيما طريقه المشاهدة، فقبل فيه قول الواحد كالخبر بدخول وقت الصلاة.

6 - أنه خبر ديني يشترك فيه المخبِر، والمخبَر، فقبل من عدل واحد كالرؤية.

الجانب الثاني: رؤية العبد.

الراجح و الله أعلم أنه يثبت دخول الشهر برؤية العبد مطلقاً، لأن الأصل استواء الحر والعبد في ذلك،

معرفة أوقات الصيام .. أحكام و مسائل · الصفحة ٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

معرفة أوقات الصيام .. أحكام و مسائلص ٩