تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن أنس بن مالك - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : " آيَةُ الإِيمَانِ حُبُّ الأَنْصَارِ ، وَآيَةُ النِّفَاقِ بُغْضُ الأَنْصَارِ" " (1)

(متفق عليه ، أخرجه البخاري في الموضع السابق ، الفتح ( 7/ 113 ) ح 3784 ، ومسلم في الموضع نفسه ( ح 128 ) . )

وغير ذلك من الأحاديث الكثيرة التي يطول ذكرها ، وجميع ذلك يقتضي القطع بتعديلهم، ولا يحتاج أحد منهم مع تعديل اللَّه له إلى تعديل أحد من الخلق .

وللاستزادة يراجع : "صحابة رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الكتاب والسنة " تأليف : عبادة أيوب الكبيسي .

المبحث الثالث : أقوال السلف رَحِمَهُمُ اللَّهُ في عدالة الصحابة (2)

(للتوسع يراجع : "تنبيه ذوي النجابة إلى عدالة الصحابة" لقرشي بن عمر ، تعليق . نبيل البصارة . )

.

إن الناظر في كتب أهل السنة يجدها مليئة - ولله الحمد - بأقوال السلف في الثناء على الصحابة وتعديلهم ، وسأنتخب ما تيسر منها ، مراعيا ما كان قولا صريحًا في التعديل ، مع تنويع أقوال الأئمة من مختلف القرون لما في ذلك من الدلالة على تتابع تعديلهم على مر العصور .

ومن هذه الأقوال ما جاء :

1 - عن عبد اللَّه بن مسعود - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أنه قال : "إن اللَّه نظر في قلوب العباد ، فوجد قلب محمد خير قلوب العباد ، فاصطفاه لنفسه فابتعثه برسالته ، ثم نظر في قلوب العباد بعد قلب محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فوجد قلوب أصحابه خير قلوب العباد ، فجعلهم وزراء نبيه يقاتلون على دينه ... " (3)

(أخرجه أحمد بلفظه 1/ 379 والبزار ( 130 ) والطبراني في "المعجم الكبير" ( 8582 ) كلهم من طريق عاصم عن زر بن حبيش عن ابن مسعود بلفظه . وأورده الهيثمي في "المجمع" 1 / 177 - 178 ونسبه للمصادر السابقة ، وقال: رجاله موثقون ، وقال الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على المسند ( 5 / 211 ) : إسناده صحيح . قلت : بل هو حسن - والله أعلم - لأن في إسناده عاصم بن أبي النجود ، وهو صدوق له أوهام ، روى له البخاري ومسلم مقرونا ، توفي سنة 128 هـ ، فهو حسن الحديث ، يراجع "التقريب" رقم (3071) . وأخرجه بنحوه الطيالسي (246) ، ومن...)

.

2 - وقال الإِمام أحمد بن حنبل رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : " ومن السنة الواضحة الثابتة البينة المعروفة : ذكر محاسن أصحاب رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أجمعين ، والكف عن ذكر ما شجر بينهم ، فمن سب أصحاب رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أو أحدًا منهم ، أو تنقَّصه ، أو طعن عليهم ، أو عرَّض بعيبهم ، أو عاب

(1)متفق عليه ، أخرجه البخاري في الموضع السابق ، الفتح ( 7/113 ) ح 3784 ، ومسلم في الموضع نفسه ( ح 128 ) .

(2)للتوسع يراجع : "تنبيه ذوي النجابة إلى عدالة الصحابة" لقرشي بن عمر ، تعليق . نبيل البصارة .

(3)أخرجه أحمد بلفظه 1/379 والبزار ( 130 ) والطبراني في "المعجم الكبير" ( 8582 ) كلهم من طريق عاصم عن زر بن حبيش عن ابن مسعود بلفظه .

وأورده الهيثمي في "المجمع" 1 / 177 - 178 ونسبه للمصادر السابقة ، وقال: رجاله موثقون ، وقال الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على المسند ( 5 / 211 ) : إسناده صحيح .

قلت : بل هو حسن - والله أعلم - لأن في إسناده عاصم بن أبي النجود ، وهو صدوق له أوهام ، روى له البخاري ومسلم مقرونا ، توفي سنة 128 هـ ، فهو حسن الحديث ، يراجع "التقريب" رقم (3071) .

وأخرجه بنحوه الطيالسي (246) ، ومن طريقه أبو نعيم في "الحلية" 1 / 375 والبغوي في "شرح السنة" 1 / 214 . وأورد طرقه الدارقطني في "العلل" 5 / 66 - 67 .

- 219 -

معرفة الصحابة عند المحدثين · الصفحة ٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

معرفة الصحابة عند المحدثينص ٤٦