رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " .
أما من ارتد في زمن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كابن خطل أو بعد موته كربيعة بن أمية ابن خلف (1)
(تقدمت ترجمتهما في الحاشيتين رقم ( 20 ) و ( 21 ) . )
ومات على الردة ولم يرجع للإسلام ، فإنه لا يُعد من الصحابة قطعًا ، بل ولا من المسلمين .
قال ابن النجار (2)
(شرح الكوكب المنير 2/ 469 . )
"فإنه بالردة تبين أنه لم يجتمع به مؤمنًا ، تفريعًا على قول الأشعري : إن الكفر والإيمان لا يتبدلان ، خلافًا للحنفية ، والاعتبار فيهما بالخاتمة" .
وجزم الحافظ ابن حجر (3)
(فتح الباري 7/ 4 . )
بأنه ليس صحابيًّا اتفاقًا ، ونقله عنه المناوي (4)
(اليواقيت والدرر 2/ 508 . )
وعلل العراقي (5)
(التقييد والإيضاح ص 292 . )
ذلك "بأن الردة محبطة للعمل ، وأنها محبطة للصحبة المتقدمة" .
قلت : ولأنه لم يستمر على اتباع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في دينه حتى نهاية عمره (6)
(ذكر ابن سعد في الطبقات الكبرى ( 3/ 282 ) أن عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه- غرب ربيعة ابن أمية بن خلف إلى خيبر ، وكان صاحب شراب فدخل أرض الروم فارتد . هذا الأثر رواه النسائي في "الكبرى" 3/ 231 وفي "المجتبى" 8/ 319 كلاهما في باب تغريب شارب الخمر بلفظه مع زيادة في آخره أن عمر -رضي اللَّه عنه- قال : "لا أغرب بعده مسلما. )
.
قال الحافظ ابن حجر (7)
(فتح الباري 7/ 4 . )
ويشكل على هذا ما رواه أحمد في المسند (8)
(قلت أما قوله : "رواه أحمد في المسند" فلم أقف على رواية خاصة بربيعة بن أمية بن خلف في المسند، ولم يفرده بمسند كغيره من الرواة في المسند ، حيث رجعت لثلاث طبعات للمسند، وتأكدت من فهرس مسانيد الصحابة في المسند فلم أجد له ذكرا -والله أعلم- . ويؤيد ذلك أن الحافظ ابن حجر ترجم له في تعجيل المنفعة ( 1/ 87 ) رقم ( 309 ) ورمز له بحرف "ك" إشارة إلى رواية حديثه في موطأ الإِمام مالك ، ولم يعز لأحمد . )
من حديث ربيعة بن أمية بن خلف الجمحي - وهو ممن أسلم في الفتح ، وشهد مع رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حجة الوداع ، وحدث عنه بعد موته ثم لحقه الخذلان ، فلحق في خلافة عمر بالروم ، وتنصر بسبب شيء أغضبه - .
وأجاب عن هذا الإشكال الحافظ ابن حجر بقوله : لعل من أخرج حديثه (9)
(بالرجوع "للموطأ" وقفت له على الخبر الآتي : قال مالك : عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير أن خولة بنت حكيم دخلت على عمر بن الخطاب - رضي اللَّه عنه - فقالت : "إن ربيعة بن أمية استمتع بامرأة فحملت منه ، فخرج عمر بن الخطاب فزعا يجر رداءه فقال هذه المتعة ، ولو كنت تقدمت فيها لرجمت" . رواه مالك في "الموطأ" كتاب النكاح ، باب نكاح المتعة 2/ 542 رقم ( 42 ) . ورواه بلفظه : الشافعي في "المسند" 2/ 225 . وابن شبه في "أخبار المدينة النبوية" 2/ 718 . وذكره ابن عبد البر في "التمهيد" 10/ 112 . وابن حجر في "الإصابة" ...)
لم يقف على قصة ارتداده . ا هـ .
قلت : هذا توجيه حسن من الحافظ ابن حجر - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - ، وأيضا : فإن ذكر الكافر في المتن لا يعني أنه روي عنه الخبر ، ولا يكون من
(1)تقدمت ترجمتهما في الحاشيتين رقم ( 20 ) و ( 21 ) .
(2)شرح الكوكب المنير 2/469 .
(3)فتح الباري 7/4 .
(4)اليواقيت والدرر 2/508 .
(5)التقييد والإيضاح ص 292 .
(6)ذكر ابن سعد في الطبقات الكبرى ( 3/282 ) أن عمر بن الخطاب - رضي اللَّه عنه - غرب ربيعة ابن أمية بن خلف إلى خيبر ، وكان صاحب شراب فدخل أرض الروم فارتد .
هذا الأثر رواه النسائي في "الكبرى" 3/231 وفي "المجتبى" 8/319 كلاهما في باب تغريب شارب الخمر بلفظه مع زيادة في آخره أن عمر - رضي اللَّه عنه - قال : "لا أغرب بعده مسلما.
(7)فتح الباري 7/4 .
(8)قلت أما قوله : "رواه أحمد في المسند" فلم أقف على رواية خاصة بربيعة بن أمية بن خلف في المسند، ولم يفرده بمسند كغيره من الرواة في المسند ، حيث رجعت لثلاث طبعات للمسند، وتأكدت من فهرس مسانيد الصحابة في المسند فلم أجد له ذكرا - والله أعلم - .
ويؤيد ذلك أن الحافظ ابن حجر ترجم له في تعجيل المنفعة ( 1/87 ) رقم ( 309 ) ورمز له بحرف "ك" إشارة إلى رواية حديثه في موطأ الإِمام مالك ، ولم يعز لأحمد .
(9)بالرجوع "للموطأ" وقفت له على الخبر الآتي :
قال مالك : عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير أن خولة بنت حكيم دخلت على عمر بن الخطاب - رضي اللَّه عنه - فقالت : "إن ربيعة بن أمية استمتع بامرأة فحملت منه ، فخرج عمر بن الخطاب فزعا يجر رداءه فقال هذه المتعة ، ولو كنت تقدمت فيها لرجمت" .
رواه مالك في "الموطأ" كتاب النكاح ، باب نكاح المتعة 2/542 رقم ( 42 ) .
ورواه بلفظه : الشافعي في "المسند" 2/225 .
وابن شبه في "أخبار المدينة النبوية" 2/718 .
وذكره ابن عبد البر في "التمهيد" 10/112 .
وابن حجر في "الإصابة" 1/531 .
- 202 -