( جـ ) لا يلزم أن يكون كل صحابي من الآخذين للعلم عن الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ( د ) فاتته عدة شروط سبق ذكرها في التعريف الراجح للصحابي .
2 - الصحابي هو : من طالت صحبته للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وروى عنه ، وكثرت مجالسته .
حكاه ابن الحاجب (1)
(منتهى الوصول ص 81 . )
غير معزو لأحد ، ونقله الزركشي (2)
(البحر المحيط 4/ 301 وهو في قواطع الأدلة لابن السمعاني ص 738 . )
عن أبي المظفر السمعاني . ورواه عنه بلاغًا ابن الصلاح (3)
(علوم الحديث ص 423 . )
.
ويجاب عن هذا التعريف بما تقدم ذكره في نقد التعريف قبله ، ويزاد عليه بعدم الدليل على اشتراط الرواية فليس كل الصحابة رواة ، بل كان بعضهم يمتنع منها تورعًا .
3 - الصحابي : من رأى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، واختص به اختصاص الصاحب بالمصاحب ، وإن لم يرو عنه ، ولم يتعلم منه .
وهو قول جمهور الأصوليين (4)
(ذكره الجويني في التلخيص ص 799 وأبو يعلى في العدة 3/ 8 وذكره الآمدي في الإحكام 2/ 130 والغزالي في "المستصفى" 1/ 105 والصيمري في "مسائل الخلاف ص 301. )
ذهب إليه إمام الحرمين والآمدي والغزالي والصيمري من الحنفية ، ونقل السيوطي (5)
(تدريب الراوي 2/ 212 . )
نحوه عن الماوردي .
قلت : وهذا منتقد من حيث اشتراط الرؤية ، ومزيد الاختصاص وكأنها رتبة أعلى من الصحبة فتؤدي إلى طول الملازمة .
4 - الصحابي : من أكثر مجالسة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، واختص به .
نقله الرركشي (6)
(البحر المحيط 4/ 303 و 304 . )
عن ابن فورك ( ت 406 هـ ) .
قلت : ويجاب عنه بما ذكر قبله ، فلا تلزم المجالسة للصحبة ، بل يكتفى بالملاقاة .
(1)منتهى الوصول ص 81 .
(2)البحر المحيط 4/301 وهو في قواطع الأدلة لابن السمعاني ص 738 .
(3)علوم الحديث ص 423 .
(4)ذكره الجويني في التلخيص ص 799 وأبو يعلى في العدة 3/8 وذكره الآمدي في الإحكام 2/130 والغزالي في "المستصفى" 1/105 والصيمري في "مسائل الخلاف ص 301.
(5)تدريب الراوي 2/212 .
(6)البحر المحيط 4/303 و 304 .
- 188 -