تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد تقدم تفصيل القول في درجة حماد بن سلمة، عند ابن القطان.

والله تعالى أعلم.

---

([1]) فقال في صحيحه (6440): وقال لنا أبو الوليد: حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، عن أبيّ قال: (كنا نرى هذا من القرآن، حتى نزلت (ألهاكم التكاثر)).

وقد اختلف في هذه الصيغة من البخاري (قال فلان)؛ هل هي من قبيل الوصل، أم التعليق؟

وتحرير المسألة أن يقال: إن من علق عنهم البخاري على قسمين:

1/ من لم يسمع منهم، فهذا يسمى تعليقاً بلا نزاع، وهذا الأصل.

2/ من سمع منهم، وهذا محل خلاف:

واشتهر عند المتأخرين إلحاقه بالقسم الأول، فيسمونه تعليقاً.

والأقرب أنه من قبيل الوصل؛ لأن أبا الوليد الطيالسي، شيخ البخاري، وقد لقيه وسمع منه.

غير أن هذه الصيغة ليست بمنزلة (حدثنا فلان). وإعراض الإمام البخاري عن هذه الصيغة لتلك، لا بد أن يكون له نكتة، والعلم عند الله، وليس من غرضي هنا تفصيل هذه المسألة.

([2]) قول الحاكم والبيهقي من تهذيب ابن حجر (1/ 482) ط. الرسالة، وينظر: سنن البيهقي (4/ 94).

([3]) شرح علل الترمذي (2/ 783) ط. همام سعيد.

([4]) نقلاً من الكامل لابن عدي (2/ 266).

([5]) بعض أهل البدع طعن في حديثه، قال الدولابي: ثنا محمد بن شجاع بن الثلجي، أخبرني إبراهيم بن عبد الرحمن بن مهدي، قال: كان حماد بن سلمة لا يعرف بهذه الأحاديث حتى خرج خرجةً إلى عبادان فجاء وهو يرويها، فلا أحسب إلا شيطاناً خرج إليه في البحر فألقاها إليه. قال الثلجي: سمعت عباد بن صهيب يقول: إن حماد بن سلمة كان لا يحفظ، فكانوا يقولون: إنها دست في كتبه. وقد قيل: إن ابن أبي العوجاء كان ربيبه، فكان يدس في كتبه هذه الأحاديث. (من الكامل 2/ 260). قال ابن عدي: وأبو عبد الله ابن الثلجي كذاب، وكان يضع الحديث ويدسه في كتب أصحاب الحديث بأحاديث كفريات، فهذه الأحاديث من تدسيسه. (الكامل). وقال الذهبي: ابن البلخي ليس بمصدق على حماد وأمثاله، وقد اتهم. (تهذيب ابن حجر 1/ 482). وقال ابن حجر: وعباد أيضاً ليس بشيء.

قلت: ابن البلخي هو ابن الثلجي، وكان حنفياً ينال من الشافعي وأحمد.

([6]) (6/ 216 - 217).

مراتب حديث حماد بن سلمة · الصفحة ١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مراتب حديث حماد بن سلمةص ١٨