تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والحياة الزوجية حظيت كغيرها بتشريع متكامل، وعالج الإسلام جميع جوانبها مما يضمن حياة سعيدة هانئة مستقرة.

ولقد كنت أتساءل عن سر هجوم أعداء الله الشرس على الأسرة المسلمة، ومحاولتهم نصب الشباك لإيقاعها في شرَك التمزق والاختلاف؟

فكان الجواب: أن الأعداء أدركوا أن انهيار الأسرة المسلمة معناه تلقائياً: انهيار المجتمع الإسلامي بكامله؛ فمتى فرَّخت القلاقل والمشكلات في بيت، فلا تنتظر أن يتخرّج فيه جيل صالح.

لقد زرت إحدى دور الأحداث، وأذهلتني الإحصائيات المتوافرة هناك، والتي أثبتت أن ما بين 70 إلى 80% من أسباب دخول الأحداث للدار، هو وجود الخلاف الناشب بين الزوجين، أو وقوع الطلاق.

وقد قسمت إحصائياتهم حسب الأحياء، وبتتبع يسير، وجدتُ أن الأحياء التي يكثر فيها وجود الخلافات والمنازعات بين الأزواج يكثر دخول أحداثها للدار، خلافاً لتلك الأحياء التي يقلُّ في بيوتها وقوع الشقاق بين الأزواج، فإن دخول أبنائهم للدار قليل جداً.

أرأيتم – أيها الإخوة – ما تُسببه نارُ المنازعة من تصدع في كيان الأسرة، وتقطُّع لأوصال المجتمع، وانهيار ف بناء الأمة، ومن هنا فَطِنَ الأعداء لهذا المدخل الخطير، وبذلوا ما في وسعهم لهدم بنائه وتحطيم جدرانه، نسأل الله أن يرد كيدهم في نحورهم.

ثانياً: مقومات السعادة الزوجية

بعد هذه العجالة في بيان شأن الزواج، وأهميته في الإسلام، وضرورة تحقيق السعادة في الحياة الزوجية، ودور الأسرة في بناء كيان الأمة، أنتقل إلى الحديث عن مقومات السعادة الزوجية، والتي سأحاول جاهداً – بعون الله – ربطها بالواقع، لتكون أقرب إلى الأفهام، وأدعى للقبول.

وهي تكمن إجمالاً فيما يلي:

أولاً: أمور يجب أن تراعي قبل الزواج.

ثانياً: القيام بالحقوق الزوجية.

ثالثاً: الواقعية في الحياة الزوجية.

رابعاً: معرفة كل من الزوجين نفسيّة صاحبه.

خامساً: الأولاد.

سادساً: حسن العلاقة مع الآخرين.

سابعاً: القدرة على حل المشكلات.

مقومات السعادة الزوجية · الصفحة ٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مقومات السعادة الزوجيةص ٤