تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبالنسبة للتنويع والابتكار فإن الرسول صلى الله عليه وسلم دعا سراً وجهراً ، وسلماً وحرباً، وجمعاً وفرداً، وسفراً وحضراً، كما أنه عليه الصلاة والسلام قصَّ القصص ، وضرب الأمثال ، واستخدم وسائل الإيضاح بالخط على الأرض ، وغيره ، كما رغَّب وبشَّر ، ورهَّب وأنذر ، ودعا في كل آن ، وعلى كل حال وبكل أسلوب مؤثر فعال .

والصحابة الكرام من الخلفاء الراشدين طبقوا قاعدتي الاستمرار والابتكار ونكتفي بالإشارة إلى بعض ذلك في عهد أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ، فأبو بكر رضي الله عنه أعلن في كلمته العظيمة عند وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم إنها استمرارية الدعوة وعدم ارتباطها بشخص الرسول صلى الله عليه وسلم بل هي دعوة لله مستمرة مدى الحياة ، ثم طبق هذا عملياً فأنفذ جيش أسامة وقاتل المرتدين بأحد عشر جيشاً ثم بعث الجيوش إلى الفرس والروم ، كما أنه أمر بجمع القرآن وخالفه الصحابة أول الأمر ثم أجمعوا على رأيه لما فيه من مصلحة الأمة .

مقومات الداعية الناجح · الصفحة ٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مقومات الداعية الناجحص ٨٦