تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا ابن المبارك سمع رجلاً ينال من آخر وينتقده فقال له ابن المبارك : هل قاتلت الترك ؟قال: لا، قال :فهل قاتلت الفرس؟قال :لا، قال:فهل قاتلت الديلم؟ قال:لا ، قال :أفيسلم منك الترك والفرس والديلم ولا يسلم منك أخوك المسلم ؟

إذا ما بدت من صاحب لك زلة فكن أنت محتالاً لزلته عذراً

أحب الفتى ينفي الفواحش سمعه كأن به عن كل فاحشة وقراً

سليم دواعي الصدر لا باسط أذى ولا مانع خيراً ولا قائلٌ هجراً

إن في أعدائنا كفاية لاستنفاذ جهودنا في حربهم ، ومواجهتهم فكيف نغفل عن هذا ونوجه سهامنا لبعضنا .

ولم أرَفى الخطوب أشد هولاً وأصعب من معاداة الرجال

وبعض المنتسبين إلى الدعوة إذا تعامل مع الدعاة كان فظاً غليظاً ، ومخالفاً عنيداً ، وإذا تعامل مع العصاة كان ليناً رفيقاً ، ومؤلفاً رقيقاً .

ومن أسباب امتناع التعاون وحصول ما يضاده ضعف الفقه لموضوع الاختلاف وما يسوغ منه وما لا يسوغ ، وما ينكر وما لا ينكر ، وما يسع المختلفين أن يتعاونوا وإن لم يتفقوا عليه وما لا يسعهم معه التعاون ولذا لا بد من العناية بهذا الجانب وفهمه .

مقومات الداعية الناجح · الصفحة ١٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مقومات الداعية الناجحص ١٠٤