على كل حال الأرض كلها تقريبا الآن لا تستطيع أن تعدها دار إسلام, لأن دار الإسلام دار يطبق فيها الإسلام, تعتبر حامية للمسلمين, تعلن الجهاد في سبيل الله, تقاتل من أجل إنقاذ المسلمين في الأرض, هذه الدار التي تنطبق عليها شروط الدار الإسلامية في الفقه الإسلامي, دار يكون فيها إمام, أو أمير مبايع بيعة شرعية, يقيم الحدود, يشرع الجهاد, يقسم الغنائم, يحمي المسلمين, يجاهد لإنقاذ المسلمين في الأرض.
هذه هي الدولة الإسلامية, دولة تتبنى المسلمين في كل مكان في الأرض, إن هرب إليها واحد تتبناه, وتعطيه نفس حقوق أبنائها; جواز سفر, حق شراء الأراضي, حق العمل وما إلى ذلك, هذه هي دار الإسلام.
دار الإسلام التي توالي المسلمين, وتعادي من عادى المسلمين, فإذا حصل اضطهاد من قبل دولة كفر لمجموعة من المسلمين في داخلها يجب أن تقاطع تلك الدولة إنتصارا للمسلمين الذين في داخلها, تقطع العلاقات التجارية, العلاقات الدبلوماسية تقطع -إن كان بينهما- فهذه التي ينطبق عليها دار الإسلام بالمعنى التام الحقيقي.
أي بلد لا تطبق شريعة الله فهي ليست دار إسلام, الناس في داخلها منهم المسلمون ومنهم دون ذلك كانوا طرائق قددا , لا نستطيع أن نكفر الناس الذين تحت حكم دولة لا تحكم بشريعة الله عز وجل, أما بمجرد أن تعلن أن شريعة الدولة أو قانون الدولة مأخوذ من القانون الفرنسي أو القانون الألماني, أو القانون السويسري, هذا .. بالإعلان يعني كفر الدولة, هذا الإعلان -النص الدستوري- يعني كفر الدولة.
طبعا في داخلها [# أي الدولة الإسلامية]. يجب أن ترى الشعائر الإسلامية محترمة, ويجب أن ترى المسلمين محترمين ليسوا مضطهدين والعلماء مقربين, وأهل الفسق مندحرين منخزين ليس لأحد منهم مكانة لا في وزارة, ولا في مجلس شورى ولا في منصب كبير في الدولة, هذه هي الدولة الإسلامية.