والحديث الذي نقرأه كل يوم (اللهم إني أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي ومالي وأهلي, اللهم استر عوراتي وآمن روعاتي, اللهم احفظني من بين يدي ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي ومن فوقي, وأعوذ بعظمتك أن أغتال من تحتي) (5) [صحيح الجامع الصغير رقم 1274]. لماذا وأعوذ بعظمتك أن أغتال من تحتي? كيف الإغتيال من تحت?! السابقون نظروا فقالوا: الخسف .. الخسف ليس اغتيال, يعني ليس واضحا معنى الحديث فيه .. الإغتيال من تحت هي الألغام .. الألغام (وأعوذ بعظمتك أن أغتال من تحتي) لأن التوقي من الألغام أصعب بكثير من التوقي من الرصاص, لأنه مخبأ في الأرض, ولذلك احتاج إلى التجاء أعظم.
أعوذ بعظمتك -أي أحتمي بعظمتك- أن أغتال من تحتي, ولذلك (أعوذ بعظمتك أن أغتال من تحتي) ليس كما قال وكيع -وإن كان محتملا الخسف- إنما هو ينطبق أكثر ما ينطبق على الألغام, والآن معظم الشهداء من الألغام, معظم الشهداء في المعارك من الألغام, الطائرات تقصف القذيفة طنا كاملا , أنا رأيت الماء خارجا نتيجة إحدى القذائف من الأرض, لكن الذين يقتلون بسبب الطائرات قليلون, والذين يقتلون بسبب الألغام أكثر بكثير من الذين يقتلون بالطائرات أو براجمات الصواريخ, إذن (وأعوذ بعظمتك أن أغتال من تحتي).
والكفار الآن أكثر ما يحصنهم ويحميهم هي حقول الألغام, ولولا الله ثم حقول الألغام لا تستطيع (بوستة) # أن تبقى كثيرا , ولا مركز من مراكز الشيوعيين أن يصمد أمام المجاهدين, لكن الذي يحسب له المجاهدون ألف حساب هو تقطيع أرجلهم أو قتلهم عن طريق الألغام التي تحيط بالبوستة أو بالمركز.