تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكما يصر المجاهدون الأفغان على كلمة -مجاهدين- وعلى كلمة -جهاد- وليس كلمة -ثورة- .. يقولون: نحن لسنا ثوارا , نحن مجاهدون, نحن مجاهدون في سبيل الله لأن الثورة إنما تكون فورة وتزول, وتكون لمصالح وطنية وغيرها, وأما الجهاد فهو مصطلح شرعي بنص القرآن وبنص السنة .. وهو القتال في سبيل الله.

ويصر ون على كلمات كثيرة, نشروا كلمة الجهاد وفرضوها -والحمد لله- كل صحف العالم تقريبا , تسمي -المجاهدين- وتسمي -المهاجرين- .. تسمي -مهاجرين- لا تسمي ( Refugees) يعني -لاجئين-; ويطلقون على الناس الذين يتعاملون مع الدولة في داخل أفغانستان كلمة -منافقين-, لأن النفاق صفة في القرآن الكريم لقوم يظهرون غير ما يبطنون فهم يسم ون عملاء الدولة الشيوعية -المنافقين- وهكذا, فقد نشروا المصطلحات الشرعية هذه جزاهم الله خيرا .. وعادت هذه المصطلحات الشرعية لقاموس التعامل اليومي في الحياة.

معظم صحف العالم تكتب -مجاهدين- إلا صحف الكويت, رافضة أن تكتب -مجاهدين-, لا زالت تكتب -ثوار-, واحد يسأل صحيفة السياسة الكويتية; يسأل عن التبرعات وما إلى ذلك, فردوا عليه: أنه لا حاجة للتبرعات, لأن الثوار سلموا أسلحتهم للدولة وانتهت الثورة!!.

الهجرة مصطلح شرعي: إن الذين آمنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله أولئك يرجون رحمة الله و للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم .. وهكذا, وكذلك على لسان الرسول ص -الهجرة والمهاجر- وغير ذلك.

والهجرة ضرورية بالنسبة للجهاد, لأنها هي الحلقة الأولى من حلقات الجهاد, والجهاد مكون من أربع حلقات متصلة ببعضها البعض تقريبا .. هجرة, ثم إعداد, ثم رباط, ثم قتال, وكل واحدة ورد فيها من الأحاديث في فضائلها الكثير, وقد ورد في فضل الهجرة في القرآن والسنة الكثير, وقد تعرضنا لذلك بالأمس.

مقدمة في الهجرة والإعداد · الصفحة ٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مقدمة في الهجرة والإعدادص ٦٢