تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يرسل هناك حتى ينتهي دينه, ويرجع ويعلمونه -قبل أن يذهب يعلمونه- كيف يمسك الشوكة بالشمال والسكين باليمين, يقف فوق رأسه الضباط حتى يعلموه كيف يأكل بشماله -ولا يأكل بيمينه- لأنه يجب أن يأكل مثل الشياطين, لأن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله قبل أن يصل إلى الشياطين, لأنه عيب كيف يمسك الشوكة باليمين! هناك أمام الإنجليز وأمام الأمريكان تمسك الشوكة باليمين تأكل باليمين! .. هذه جريمة لا تغتفر حتى يتعلم السكر.

وكثير منهم يرجع (والخنزيرة) تحت إبطه, حتى يفسد المجتمع كله, هو وأولاده وأسرته .. خنزيرة من الكافرات تنقل أسرار الدولة, وأسرار الجيش إلى دولتها.

أحد الشباب قال لي: أنا بعثت إلى بريطانيا -رجع بعد أول سنة- وأعيش مع عائلة إنجليزية. قلت له: م ن في البيت? قال: امرأة وزوجها وابنتها, قلت له: زوجها يغيب عن البيت? قال: نعم. قلت: وتبقى أنت وإياها? قال: نعم, قلت: والمطبخ? قال: مشترك, قلت له: لا يجوز لك أن تبقى في بريطانيا لحظة واحدة, قال: ماذا أعمل? قلت: -وكنا في السوق وهو يسألني وكان بياع بطيخ بجانبنا على عربة- قلت له: اشتغل بياع بطيخ قال: أنشر هذه الفتوى? قلت له: أرسل للشهاب (مجلة بيروتية) أن عبد الله عزام يفتي بهذا: بيعوا البطيخ واتركوا دراسة الطب إن كانت دراسة الطب بهذا الشكل.

لماذا الطب -يا جماعة- بعد أن تتلف النفس الإنسانية? بعدما يفسد دينه .. بعد أن يفقد الصلة بينه وبين ربه .. ما هي فائدة الشهادات? ما هي فائدة المال? ما هي فائدة الدنيا كلها إذا فقدت الطمأنينة التي تستمدها من صلتك برب العالمين?!.

مقدمة في الهجرة والإعداد · الصفحة ٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مقدمة في الهجرة والإعدادص ٥٣