تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والهجرة مأمور بها على لسان الرسول ص: (إن الله أمر يحيى بن زكريا بخمس كلمات وأنا آمركم بخمس أمرني الله بهن: الجماعة والسمع والطاعة والهجرة والجهاد في سبيل الله) (9) [صحيح الجامع الصغير رقم 1624]. الجماعة والسمع والطاعة والهجرة والجهاد في سبيل الله, وأنا آمركم بخمس أمرني الله بهن, فهي أمر من الله لرسوله, وأمر من رسول الله لأمته, والأمر للوجوب أي للفرضية.

في مواجهة الشيطان:

والهجرة طريق الجنة, ولذلك فالشيطان يكره الهجرة والمهاجرين, وهنا حديث صحيح رواه أحمد والنسائي وابن حبان عن س ب رة: (إن الشيطان قعد لابن آدم في أطرقه فقعد له في طريق الإسلام, قال: تسلم وتذر دينك ودين آبائك ودين آباء آبائك? فعصاه وأسلم, ثم قعد له بطريق الهجرة, فقال: تهاجر وتدع أرضك وسمائك? فعصاه فهاجر, وإنما مثل المهاجر كمثل الفرس في الطول (الطول يعني: الحبل) ثم قعد له بطريق الجهاد, فقال: تجاهد فهو جهد النفس والمال فتقاتل فت قتل, فتنكح المرأة ويقسم المال, فعصاه فجاهد, فمن فعل ذلك كان حقا على الله أن يدخله الجنة, ومن ق تل كان حقا على الله أن يدخله الجنة, وإن غرق كان حقا على الله أن يدخله الجنة, وإن وقصته - رمته - دابته كان حقا على الله أن يدخله الجنة) (01) [صحيح الجامع الصغير رقم 1652]. فهو يدخل الجنة مهما كانت الميتة التي ماتها .. كان حقا على الله, والله سبحانه تفضل فتكفل سبحانه -بحق عليه- من ا منه وفضلا ; على أنه سيدخله الجنة, وقد ذكرنا الحديث سابقا (من وضع رجله في الركاب فاصلا فوقصته دابته فمات -الذي يضع رجله في ركاب الفرس أو ركاب الدابة قبل أن يعلو على الفرس فوقصته أي: رمته دابته- فمات أو لدغته هامة -يعني أفعى أو عقرب- فمات أو مات بأي حتف مات -أي موت- فهو شهيد وإن له الجنة) (11) [رواه مسلم]. وفي رواية: (فقد استحق المآب وإن له الجنة).

مقدمة في الهجرة والإعداد · الصفحة ٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مقدمة في الهجرة والإعدادص ٣١