تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بعد (42) ساعة أدخل إلى محل تجهيز الموتى, قلنا لهم ننقله لأنه أوصى أن ي قبر في مقابر الشهداء, بعد (42) ساعة نقل إلى بيت الموتى في (فينرال هوم) بيت الجنائز, فزوجته دخلت, قالت: ألقي عليه نظرة الوداع وأودعه, وقفت فوق رأسه وقالت: وداعا يا بطل الإسلام, أيها الداعية لقد أديت الأمانة وبلغت الأمة, سلام الله عليك, سلام عليك يا أبا ياسر, لقاؤنا إن شاء الله في الجنة, بدأت تتكلم, فبدأت عينه اليمنى تفيض بالدمع, نزل الدمع, وصارت تجفف الدمع, قال لي الأخ أبو طارق -توفيق الحمد: كنت واقفا بجانبها وهي تجفف, ثم قدمت وجففت بقية الدموع, بعد (42) ساعة من وفاته!!.

قال وضعناه من أجل الغسل والتكفين على الطريقة الإسلامية, فدخل صاحب المحل , قال يبدو أنكم استعملتم عطرا ممتازا قالوا: كيف? قال: رائحة المحل كلها ع طرا , قالوا: لم نستعمل العطر أبدا!! وأرادوا وضعه بالتابوت, وكان رحمه الله سمينا , فالتابوت, ما أغلق عليه, والميت يتصلب عادة, فهم ثنوا يده كأنه نائم, وأبعدوها على الجانب, وسكروا التابوت كأنه نائم, واتصل أحد إخواننا بالشيخ ابن باز وبالشيخ عبد الرزاق العفيفي وقال: الشيخ تميم سيأتي من أمريكا, الرحلة تستغرق حوالي (24) ساعة بالطائرة, أورلندو نيويورك إسلام آباد بيشاور, حوالي (24) ساعة, فهل يجوز لنا أن ندفنه في القبر, في التابوت, فقال الشيخ ابن باز: إذا كان ي خشى أن رائحته تخرج أو جسمه يتغير إدفنوه في التابوت أفضل, الشيخ عبد الرزاق عفيفي, قال: طبعا ستتغير رائحته, فالأفضل سترا للميت أن لا ي فتح عليه, فادفنوه في التابوت, وصل الشيخ تميم.

مقدمة في الهجرة والإعداد · الصفحة ٢٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مقدمة في الهجرة والإعدادص ٢٨٠