لقد وجدوا في الإتحاد السوفياتي, ووجدوا في أوروبا, على أن الذين يعملون في المداخن وفي تنظيف المجاري -أجلكم الله- إذا ذهبوا إلى حدائق الزهور, يرشحون ويصيبهم الزكام, فالناس من كثرة العبودية والذل صاروا لا يصدقون العز, لا يصدقون أن هناك أناس أعزة فوق الأرض, صاروا لا يصدقون أن الله أقوى من أمريكا وروسيا, يقول لك هذا كيف يتمرد على أمريكا, كيف يتمرد? قالوا لسياف: كيف انتصرتم على الروس? قال: لأنهم يقولون نحن القوة العظمى, ونحن نقول إن ربنا صاحب القوة العظمى, فقوة ربنا هزمت قوتهم العظمى, هذه غابت عن المسلمين, أي كلام تريد أن تحدثه في أي قضية يأتي ويقول لك: يا أخي (سي آي إيه) و (كي جي بي) والماسونية والصهيوينة العالمية والروتاري وما إلى ذلك, كأن هذه أصبحت آلهة تدير الأرض, أي واحد يريد أن يتوكل على ربه لا يصدق الناس أبدا.
سؤال: متى وكيف استشهد الشيخ العدناني رحمه الله?
الجواب: رحمه الله, توفي في الأسبوع الماضي في سكتة قلبية في أمريكا, ذهب لإلقاء محاضرات عن الجهاد, وهو ذهب لغاية أساسية يريد أن يخفف وزنه, قال لي: يا شيخ عبد الله أنا ثقيل في وزني ولا أستطيع أن أخوض المعارك, وأنا أريد أن أخفف وزني, لن أرجع إليكم إلا تسعين كيلو غراما حتى أخوض بعض المعارك, لعل الله يرزقني الشهادة في المعركة, فذهب وأصبح يتصل في ويقول: يا شيخ عبد الله أبشر نقصت (51) كيلو, يا شيخ عبد الله أبشر نقصت (02) كيلو.
الشباب علموا أن الشيخ تميم في أمريكا, والناس انهالت عليه يحجزون محاضرات.
فكان ذاهبا إلى محاضرة في فلوريدا, وكانت أهله معه, زوجته معه, تعب في الطريق, قالت له إجلس هنا, فوقع فنقل إلى المستشفى, وفارق الحياة بعد أربع دقائق.