أقرأ في مجلة القانون العام الصادرة من معهد القانون الدولي العام, تقريرا لحلف الأطلسي سنة (1891م) يقولون: إن المقاومة الأفغانية لن تستمر أكثر من ثلاثة أشهر إلى ستة أشهر أمام روسيا ولقد كان الغرب يرتعد هلعا أن تسقط هذه المقاومة وأن ينهار هذا السد فينساب هذا الطوفان الأحمر حتى يغرق الخليج بوبائه, وتجثم الدبابات, دبابات ( T55) و ( T62) و ( T72) تجثم فوق أرض الخليج, وهذا الذي كان يدور بخلد سادة الكرملين, في ذهن برجنيف عندما قرر أن يدخل أفغانستان كانوا قد وضعوا في مخططهم أن تسقط أفغانستان سنة (0891م) وأن تجثم الدبابات فوق الخليج وتحوط آبار البترول بقوتها وأساطيلها البرية والجوية سنة (1891م) ولكن ..
ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين
(آل عمران: 45)
فانظر كيف كان عاقبة مكرهم أنا دمرناهم وقومهم أجمعين فتلك بيوتهم خاوية بما ظلموا إن في ذلك لآية لقوم يعلمون, وأنجينا الذين آمنوا وكانوا يتقون.
(النمل: 15ـ35)
ما كان أحد من البشر يظن أن هذا الشعب الفقير سيهزم حلف وارسو الذي يدعمه الإتحاد السوفيتي, وبعض الناس يحلوا لهم أن يحلل القضية إنها صراع بين النجوم وحرب الكواكب وبين ( CIA) (K J B) أنا لا ألوم هؤلاء لأنهم يعيشون في مستنقع اليأس, لأنهم غارقون في وهدة الضياع, وأما أنا فأدرك كيف ه زم الروس; لقد هزم الروس وهزم من ورائه الإتحاد السوفياتي وحلف وارسو والدول الشيوعية في الأرض, بل لقد انتهت الشيوعية نهائيا يوم أن سقط الدب الروسي مخضبا بجراحه تحت أقدام المسلمين في أفغانستان, أنا أدرك كيف انهزموا, إنني أعلم أنهم هزموا بـ (الله أكبر) أعلم أنهم انهزموا بـ:
إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم
(محمد: 7)