تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثقل الجهاد:

فأقبلوا ولا تفوتنكم الفرصة, لكن أريد أن أقول لكم: الجهاد ثقيل, ثقيل, ثقيل, حتى قال صفوة البشر بعد رسول الله صلوات الله وسلامه عليه عندما أراد أن يتحرك إلى بدر.

(يجادلونك في الحق بعدما تبين كأنما يساقون إلى الموت وهم ينظرون)

(الأنفال: 6)

الجهاد ثقيل وستجد مشاكل, ولن تجد الشعب الأفغاني ملائكة نزلوا من السماء, وستجد عندهم الهفوات, وستجد عندهم الصغائر, ستجد عند بعضهم الكبائر, فيجب أن توطن نفسك من الأن, لكن مع هذا كله كما يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: وإذا لم يتوفر الجهاد إلا مع أمراء فجار أو معسكر كثير الفجور فيجب الجهاد لأنه واحد من إثنين -إختيار أهون الشرين- إما أن ينتصر الكفر أو أن تقاتل مع قوم فيهم فجور وفيهم إسلام وبقاء قسم كبير من الإسلام أفضل من ذهابه كله, هذه نظرة شيخ الإسلام ابن تيمية.

أقول لكم: ستجدون هفوات وعثرات ونقائص وكبائر وصغائر, ستجدون هذا كله في الشعب الأفغاني, هم رجال شجعان أسود أبطال أوفياء, أصحاب حياء وكرم, كل هذا موجود, لكن في المقابل تجد فيهم السارق, تجد فيهم الكاذب, تجد فيهم إلى آخره, فوط نوا أنفسكم من الآن أنكم ستجدون كل شيء ولكن لا بد من الجهاد, مع هذا كله, لا بد من الجهاد.

التخلف عن الجهاد:

فرض عليكم الجهاد, ولا تعتذرون, ولا تتعللون بولد, ولا بجامعة, ولا بمدرسة, كل هذا لا يغني عنك من الله شيئا يوم القيامة, قال لي أحد الشباب: أنا درست سنة في كلية الطب, ما رأيك آتي أم أبقى? قلت له: أنا قرأت كتاب الله من أوله إلى آخره لم أجد أن الطب عذر للقعود عن الجهاد, ثم قرأت السنة كذلك, فلم أجد أن الطب من الأعذار التي تبيح القعود عن الجهاد, قرأت كتب الفقه لم أجد أن الطبيب معذور مثل المستضعفين من الرجال والنساء والولدان, الله عز وجل عد المعذورين:

ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج)

(الفتح: 71)

مقدمة في الهجرة والإعداد · الصفحة ٢٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مقدمة في الهجرة والإعدادص ٢٤٩