يحدثني شاب اسمه شفيق قال: كنت على حدود روسيا في بلخ, فرأيت شيخا كبيرا قالوا له: هذا عربي جاء يقاتل في هذه البلاد, هذا الشيخ الكبير عمره حوالي (09) سنة, قال فذهب بسرعة وعانقني, احتضنني وبدأ يبكي وقال: يا حفيد رسول الله جئت تدافع عن بلادي, يا حفيد رسول الله جئت تدافع عن بلادي, بل أكثر من ذلك صدقوا أن الشيوعيين الميليشيا هؤلاء الذين يمشون مع الدولة يحترمون الضيوف العرب وقد حصلت أكثر من قضية في داخل أفغانستان في هرات الأخ طاهر كان مع صفي الله يقاتل واشتبكوا مع المليشيا الأفغانية وهؤلاء رجال, نعم (الناس معادن خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام) فهم رجال ولكنهم في الجاهلية عندما اشتدت المعركة اتصل المجاهدون بالمليشيا يعني بالشيوعيين الأفغان قالوا: عندنا ضيف ونحن نخاف أن يقتل, قالوا إن كان عندكم ضيف نحن نرسل له سيارة ونضعه فيها وننقله إلى شاطئ السلام, وفعلا أرسل الشيوعيون سيارة وحملوا بها هذا الشاب العربي ونقلوه إلى منطقة بعيدة عن الخطر, ومرة أخرى أحد إخواننا اسمه أحمد المبارك ضاع بعد عملية, كانوا يقطعون الصحراء حوالي يوم وضاع في الصحراء, وبدأ يتنقل وهو حامل الكلاشنكوف والحزام, بين قواعد الروس والشيوعيين وأخيرا دخل بستان فجاء إليه صاحب البستان قال له من أنت? شكله أسمر من الصومال معروف أنه ليس من أفغانستان وحزام الذخيرة على صدره والكلاشنكوف في كتفه قال له: من أنت? قال أنا مجاهد وماذا تريد? قال: أنا أبحث عن قاعدتي, قال: نحن قرية شيوعية برشمية, برشمي ة يعني: الحزب الحاكم حزب بابرك كارمل, أنت لماذا جئت إلى هذه البلاد? قال جئت أقاتل مع المجاهدين الأفغان, قال: إكراما لك سأوصلك إلى قاعدتك, ولو سلمه للروس يعطونه مبالغ ضخمة وذهبوا في السيارة, وسيارته لا تفتش لأنه شيوعي ومن بين قواعد الروس والشيوعيين الأفغان مشت سيارته حتى أوصله إلى مكان قريب من قاعدته ثم ودعه وعاد إلى مكانه إلى قريته
مقدمة في الهجرة والإعداد · الصفحة ٢٣٥
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
مقدمة في الهجرة والإعدادص ٢٣٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي