تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنت جئت طبيبا والطبيب صاحب كلمة لطيفة وصاحب يد حانية, فإذا رأى مرضا في داخل المريض يحاول أن يعالجه با سهل شيء على نفس المريض ويقوي أمله ويقول له الحمد لله الأمور بسيطة ومرضك إن شاء الله ستعافى منه, هذا الأخ صالح -جزاه الله خيرا - الدكتور صالح الليبي الذي كان في مزار شريف يقول: وصلت مزار شريف وكان شاب قد ا صيب في عموده الفقري وشل شللا نصفيا لا يستطيع أن ينزل عن سريرة يبول على نفسه, حالته متردية فقال أهله للفرنسيين: عالجوا لنا هذا فقالوا كلمة الكفر اعوذ باللهلله قالوا: لو جاء ربنا لا يستطيع شفاءه, سبحانه وتعالى عما يشركون, فجاء الدكتور صالح فنظر إليه أول كلمة قالها له: هذه بسيطة إن شاء الله أنت ستشفى حتى يرفع معنوياته المحطمة, هذه من كرامات الدكتور صالح, بدأ يعالجه, وخلال شهر كان الشاب معافى وهو الآن في أرض المعركة, أقول: لا بد من الشباب العرب لرفع المعنويات ثانيا: الشباب العربي أقدر على إزالة بعض الخلافات التي يمكن أن تحصل لأنهم غرباء هنا وقد يكون إندس في هذه الجبهة منافقون من الدولة في الجبهة الأخرى, مثل ذلك جبهتان جبهة لهذا الحزب وجبهة لهذا الحزب ترسل الدولة ثلاثة إلى هنا, وثلاثة إلى هنا يطيلون لحاهم ويحملون مسابحهم ويسبحون ليل نهار وظيفتهم أن يقتلوا القائد الذي يرسلونهم إليه ويبقون يجاهدون معه سنة سنتين, يتعرضون للموت حتى إذا خلوا به بعد سنة أو سنتين قتلوه ورجعوا إلى الدولة ليأخذوا مائة ألف روبية أفغانية يعني (0002) ريال سعودي, نعم وهذا كثير في الجبهات, واذا لم تستطيع أن تقتل القائد يمر واحد من الحزب أمامهم فيتصدى له واحد ويقتله, فتتهم الجبهة الأخرى هذه الجبهة أنها قتلت واحدا منهم يريدون أن ينتقموا منهم فيقتلوا واحدا منهم, وهكذا تقوم الخلافات والدولة تغذيها وتأجج نارها, والمجاهدون لا يستطيعون أن يشقوا قلوب الناس, رجل معك في المعركة في خط النار الأول لا تدري ماذا يريد بعد

مقدمة في الهجرة والإعداد · الصفحة ٢٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مقدمة في الهجرة والإعدادص ٢٣٣