وتفسدهم وتفتنهم? كيف تسمح لهؤلاء الأطباء الفرنسيين أن يبقوا بين المجاهدين وهم يريدون أن ينشروا الفتنة بين المجاهدين? فيكون الجواب الطبيعي: إجلس أنت هنا, سأطرد هؤلاء, جواب طبيعي ومنطقي, إجلس أنت أيها الشاب العربي عندي, أنا أطرد هؤلاء جميعا , وفعلا كان هنالك في مزار شريف طاقم من الأطباء والطبيبات الفرنسيات, تسعة بأدوات حديثة وعملوا مستشفى ومكثوا أربع سنوات وعندما وصل الدكتور صالح أخرج قاضي الجبهة قاضي عبد الله فتوى: لا يجوز مجالسة الفرنسيين, ولا الكلام معهم, ثم طرد التسعة جميعا من أجل وصول عربي واحد, طردهم جميعا , قالوا: نأخذ أدواتنا قال: -خذوها- أخذوا كل الأدوات التي في المستشفى, واعتمد على الشاب العربي المسلم لأن طبيعة الشعب الأفغاني تأبى وترفض أن تقبل هؤلاء الغربيين ولكن.
إذا لم يكن إلا الأسنة مركبا ... فما حيلة المضطر إلا ركوبها
الضرورات تبيح المحظورات:
نحن نعلم على أنه يجوز أن تعرض زوجتك أو ابنك عند الألم الشديد والخوف من الموت على طبيب نصراني, هذا أفتى به الفقهاء لأنه حالة ضرورة كالميتة, والميتة تحل عند الضرورة, أيجوز شرب الخمر عند الضرورة? كل الفقهاء أجازوه, يجوز أكل الميتة عند الضرورة? يجوز, فالإستعانة بالأطباء الغربيين إنما هي كالميتة تحل عند الضرورة, ولا يقول لك عاقل أن تدع جريحا قطعت رجله ودمه ينزف ولا يستطيع أحد أن يضمده, تترك دمه ينزف ولا تعرضه على فرنسي يضمد جراحه, بل أعرضه على فرنسي أو يهودي أو صليبي جائز باتفاق الفقهاء جميعا , لكن إذا تقاعس المسلمون فهم يقبلون هؤلاء الغربيين مضطرين, ومع هذا كثير من القادة في الداخل يرفضون أن يدخلوا عند هؤلاء الأطباء الغربيين.