تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذا كان اليوم بألف يوم, هذا الثواب, أما نحن نسأل هؤلاء العلماء ماذا تريدون من البقاء في بلادكم, أتريدون أن تصلحوا الفساد? أتريدون أن توقفوا التيار العلماني والماسوني والبعثي والقومي جزاكم الله خيرا , هذا عمل جليل, لكن نرى أن الفساد يزداد يوما بعد يوم في بلادكم ونرى أن أفواهكم ت كمم يوما بعد يوم وأنفاسكم محصية .. نبضاتكم معدودة .. أفواهكم مكممة, إذا ماذا تصنعون في بلادكم, تقولون نريد أن نوقف الفساد, قفوا على المنابر وأوقفوا الفساد وانصحوا وازجروا وعظوا لنرى بعد ذلك إذا قتل منكم ثلاثة أو أربعة أو خمسة من الذين يقفون أمام الذين ينشرون الفساد, عندها تلقموننا أحجارا فنسكت, أما أن أفواهكم مكممة في بلادكم, والفساد ينتشر يوما بعد يوم, وم نعتم من الخطابة في المساجد, بل منعتم من الجلوس في المساجد, بل منعتم من قراءة القرآن في المساجد, إن قراءة القرآن في المساجد, إلتقاء أربعة أو خمسة في كثير من البلدان الإسلامية, تعتبر جريمه يؤخذ عليها بالنواص والأقدام, فأي فساد هذا الذي توقفون, وأي دمار هذا الذي تعمرون?! ثم نسأل بعدها أنتم ماذا تريدون? أتريدون أن تقيموا حكم الله في الأرض, أليس هكذا تقولون? فالأرض موجودة, والسلاح موجود, والشعب موجود, وقادة الجهاد من أبناء الحركة الإسلامية, وهل بقي لكم عذر عند الله, فهل بقي لكم عذر عند الناس? الآن أي أرض في المعمورة جميعا أفضل من إقامة دولة إسلامية في أفغانستان, أي منطقة في الأرض جميعا أفضل من بناء مجتمع إسلامي في داخل أفغانستان? -أي مكان تملك فيه حريتك وتستطيع أن تتكلم كلمتك وأن تتحرك حركتك دون حسيب أو رقيب إلا من رب العالمين- إلا في داخل أفغانستان?

مقدمة في الهجرة والإعداد · الصفحة ٢٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مقدمة في الهجرة والإعدادص ٢٢٣