تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نعم هنالك ثغرات ت سد في العالم الإسلامي من قبل الدعاة, ولكن هو يسد ثغرة في بلده وهنالك الثغور مفتوحة, وسد الثغور أولى عند الله العزيز الغفور من سد ثغرة واحدة, ولو جاء إلى أفغانستان لصار يتحسر على الأيام الماضية التي فرط فيها بالمجيء إلى أفغانستان, ليقوم بواجبه المنتظر الذي ينتظره منذ مدة, والذي تستغيث به أنات اليتامى وآهات الأرامل وزفرات المكلومين, هذه كلها تجأر إلى الله عز وجل تجأر وتدعوا على الظالمي أنفسهم:

(ومالكم لاتقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها واجعل لنا من لدنك وليا واجعل لنا من لدنك نصيرا)

(النساء: 57ـ67)

نعم أهلها ظالمون لأنهم لم يقوموا للدفاع عن المظلومين, للدفاع عن المستضعفين, للدفاع عن الطاعنين في السن الذين لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا, لا يعرفون طريق النجاة وحتى لا يثبتوا على دابة فيها, هاجروا هربا بدينهم ونجاة بعقيدتهم ومبادئهم.

يا أيها الإخوة: لم يبق عذرا لأحد, الأهم مقدم على المهم, نعم هنالك ارتباطات, ارتباطات دنيوية, وارتباطات فيها أعمال إسلامية, ولكنها لو وضعت جميعا في كفة ووضع الرباط في سبيل الله والعيش بين المجاهدين الأفغان شهرا في كفة لرجحت بكل الأعمال طيلة الحياة للداعية, (رباط يوم في سبيل الله خير من ألف يوم فيما سواه من المنازل يقام ليلها ويصام نهارها) صححه الحاكم ووافقه الذهبي.

مقدمة في الهجرة والإعداد · الصفحة ٢٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مقدمة في الهجرة والإعدادص ٢٢٢