القضية الإسلامية في أفغانستان أنها قضية شعب مسلم وجب على الأمة كلها أن تنفر لحماية الشعب المسلم في أفغانستان, وهذه قاعدة متفق عليها عند الفقهاء والمفسرين والمحدثين والأصوليين, ما رأيت كتابا تكلم في الفقه إلا نص عليها; إذا و طيء شبر من أراضي المسلمين في أي بقعة من البقاع وجب على الأمة المسلمة أن ت خرج هذا العدو, كان الفقهاء ينصون أول ما يبدأ فرض العين على المنطقة التي ابتليت بدخول الكافر فإن قصروا أو تكاسلوا أو قعدوا توسع فرض العين على من يليهم ثم على من يليهم وثم وثم إلى أن يعم فرض العين الأرض كلها, هذه نصوص الفقهاء حتى يخرج الولد دون إذن والده والعبد دون إذن سيده والمدين دون إذن دائنه, هذا ما كان ينص عليه الفقهاء يوم أن كان الرجل ينتقل على الحصان فيمكث شهرا حتى يصل من بغداد إلى تركيا حيث الجيش المسلم أو يصل من بغداد إلى بخارى حيث الجيش الإسلامي أما اليوم ولم تدع الطائرات عذرا لأحد وطويت المسافات وتقارب الزمان وأصبح الناس ينتقلون من أقصى نقطة في الشرق إلى أقصى نقطة في الغرب في يوم واحد فانمسحت هذه الفوارق في فرض العين, ففرض العين الآن بالنسبة للأفغانيين كفرض العين بالنسبة للعرب سواء بسواء, قلنا نص الفقهاء على هذا أنه يبدأ فرض العين بالأفغانيين ثم يتوسع, ثم يتوسع أيام كانت وسيلة النقل هي الحمار والحصان وأيام أن كانت المعركة تستمر يومين أو ثلاثة فأي عذر لمسلم, يسمع بالجهاد الأفغاني منذ عشر سنوات, ثم لم يزر بيشاور حتى الآن إن الله سائلنا عن القضية الأفغانية, إن الله سائلنا فأعد لربك جوابا من الآن ماذا فعلت للمسلمين في داخل أفغانستان, وقد أعذر الله إلى الناس جميعا فامتدت الحرب ولم يبق لأي أحد تعلة ولا عذر, لم يبق لسائل أو متسائل عذر في أن بإمكانه أن يعلم إن كان لا يعلم, وإن كان يعلم.
فإن كنت لاتدري فتلك مصيبة ... وإن كنت تدري فالمصيبة أعظم