والموت في الرباط بأي سبب, مت بإسهال, إنقلبت فيك السيارة, أصابتك قذيفة عدو, إنفجر فيك لغم, رصاصة من بندقيتك انطلقت خطأ يجري عليك الأجر إلى يوم القيامة, هذا إذا كان الرباط مستحبا ولم يكن الجهاد فرض عين, فإذا كان الجهاد فرض عين; فالرباط فرض عين, فلا تستعجل تقول: والله أنا ذهبت إلى الجبهة الفلانية; وليس فيها معارك وليس فيها قتال, ولكنها جبهة باردة, لا تستعجل, كله محسوب, أنفاسك, خطواتك, تعبك, صبرك, كله مسجل في ميزانك يوم القيامة, فماذا تريد أكثر من هذا?! تأكل وتشرب وتنام مجانا في الرباط; هل يؤخذ منكم أجر? سبحان الله ... أي نعمة أكبر من هذه يا أخي?! إن الله عز وجل كافل لك رزقك وتعبده, كسوتك, حذاؤك, طعامك, مكفول لك, فأي عذر بعدها لك عند الله عز وجل?! هل لك عذر عند الله? الناس الآن الذين لا يأتون هنا أي عذر لهم عند الله? التذكرة موجودة, التدريب موجود, الحدود مفتوحة, التأشيرة يمكن أن يحصل عليها, السيارة تحمله إلى أرض الرباط والإعداد, فأي عذر له عند الله عز وجل?! لا عذر للناس أبدا , لا عذر, خاصة وأن الجهاد فرض عين, فالهجرة له فرض عين, لأنه مالا يتم الواجب إلا به فهو واجب; فالهجرة فرض والإعداد فرض, والرباط فرض, والقتال فرض, فرض عين ليس فرض كفاية.
الحديث الذي ذكرناه رواه الإمام أحمد والطبراني عن أبي أمامة.