تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولذلك; الحمد الله هذه القضية أصبحت عندنا منسية -قضية المخابرات هذه- عقدة المخابرات ح ل ت عندنا, تجاوزناها; لأن دماءنا وأرواحنا على أكفنا, وبعد ذلك زادت المخابرات ورقة ورقتين ثلاثة كله مسألة سهلة, لأننا مقدمون ما هو أغلى من هذا وهو الروح, فإذا كنا نخاطر بأرواحنا فلا يهمنا بعد ذلك تقرير أو مقال أو ورقة أو غير ذلك.

ولذلك; هذه القضية -الحمد لله- تجاوزناها ونسيناها لم تعد عندنا عقدة اسمها عقدة المخابرات أبدا -والحمد لله- لأننا قطعناها بمشوار بعيد.

الجهاد والرباط

سلسلة من أربع حلقات:

قلنا بالأمس إن الجهاد عبارة عن سلسلة مكونة من أربع حلقات متصل بعضها ببعض, الحلقة الأولى: الهجرة ثم الإعداد ثم الرباط ثم القتال, وقد ورد في فضل كل واحد منها أحاديث كثيرة وآيات; تدل على علو منزلتها في الإسلام, وكفى بالجهاد شرفا أنه ذروة سنام الإسلام.

والرباط ضرورة من ضرورات الجهاد, لأن القتال فترات محدودة, والرباط فترات طويلة, ولا تستطيع القتال بدون الرباط الطويل, ويعتبر القتال كدرة والرباط كتاج, هو درة في تاج, كما أن الدرة وحدها لا جمال لها بدون تاج, كذلك التاج جماله في هذه الدرة, فالدرة وحدها لا تقوم, والتاج وحده بدون درة غير جميل, وقد وردت أحاديث كثيرة -كما قلنا- في الرباط وفي القتال منها:

أولا: المرابط لا ينقطع أجره إلى يوم القيامة, ويبقى أجر الرباط يجري عليه في قبره, أربعة تجري عليهم أجورهم بعد الموت; من مات مرابطا في سبيل الله ومن علم علما أجري له عمله ما عمل به, ومن تصدق بصدقة فأجرها يجري له ما وجدت, ورجلا ترك ولدا صالحا فهو يدعو له (1) [أورده الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد بنحوه من رواية الإمام أحمد، قال الهيثمي فيه ابن لهبعة وفيه كلام، أنظر مجمع الزوائد جزء -3 - صفحة 140]. كلها منقطعة إلا الرباط فإنه مستمر إلى يوم القيامة.

مقدمة في الهجرة والإعداد · الصفحة ١٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مقدمة في الهجرة والإعدادص ١٦٢